صحة الصغار
في كفة الميزان..
 

حصـــــــة العوضـــــــي


يشكو غالبية الآباء من ازدياد الوزن الذي يعاني منه الصغار وبكثرة متزايدة في هذه السنوات الأخيرة، ويتمتع موزعو المواد الغذائية السريعة بالأرباح التي يجنونها من وراء هؤلاء الصغار الذين يقضون معظم وقتهم في تناول تلك المأكولات المحتوية على الكثير من السعرات الحرارية دون رقابة من الآباء والأمهات.
ورغم تزايد الوعي الصحي تجاه ما يسمى بالأطعمة السريعة، ومحاولة الكثير من الآباء والأمهات تجنبها إلا أن رغبة الصغار وتجاوبهم مع تلك الوجبات يشكل منحنى خطيرًا في تجاوز أوامر الآباء والتزامهم بالأغذية الصحية المتوافرة في البيوت والمطابخ الخاصة.
الأبناء مقاساتهم تزيد عن المعدل، وأوزانهم ترتفع عن المعدل الطبيعي، وحركتهم تقل كثيرًا عن المعدل الطبيعي..فهل الأطعمة السريعة هي السبب أم أننا نحملها أكثر مما تتحمله؟ونحن نرى صغارنا قابعين طول الوقت أمام شاشة التلفاز أو أمام الألعاب الإلكترونية وألعاب الكمبيوتر.
إذًا السبب أصبح واضحًا للعيان طعام كثير الدسم دون حركة ودون محاولة لحرق كل تلك السعرات الحرارية التي تتراكم في الجسم مشكلة أكوامًا من الشحوم التي تحتل مكانها في هيكل الجسم الصغير.
أطفال اليوم لا يعون ما هي المشكلة..لا يعون أن

تلك الأجهزة الإلكترونية مدمرة لطاقاتهم الجسدية والعقلية..لا يعون أن الخروج من الدائرة المغلقة التي يحبسون أنفسهم فيها هي أسلم طريقة لتفادي تلك الشحوم الناتجة عن قلة الحركة.
قبل سنوات طويلة كان الصغار يتمتعون بلياقة أكثر، وبأجسام رشيقة كانت تعينهم في الحركة واللعب، وخاصة أن الألعاب معظمها كانت خارج المنزل تعتمد على الحركة والقفز والجري، لذا لم يعاني الطفل سابقًا من تلك المشاكل التي تراكمت بتراكم كم الألعاب الإلكترونية وألعاب الكمبيوتر لديه في المنزل، ولم يكن الطفل يعاني من المشاكل النفسية التي ترتبت على مشكلة البدانة الشديدة التي يعاني منها الكثير من الصغار، والتي تسبب لهم فيما بعد العديد من الأمراض التي هم في غنى شديد عنها.
إذًا عودة إلى الصغار، وعودة إلى مطبخنا الصحي، ومحاولة منا لإلغاء ذلك الطعام الدسم الذي يأتي إلى موادنا من الخارج..محاولة منا لتصحيح الوضع الغذائي لذلك الصغير، ومن ثم محاولة تصحيح الوضع الحركي والرياضي، وإخراجه من بين الأربعة جدران إلى الهواء الطلق سيفي بالغاية المرجوة والمطلوبة من أجل طفل سليم، ومستقبل سليم خالٍ من الأمراض والمعوقات.
مع أطيب الأمنيات بالصحة والسلامة...