د. هاشم السيد
استشاري طب الأسرة - مؤسسة حمد الطبية

فعــــــــاليــــــة الطـــب البديـــــــــــــــــل

لقد سمعت كثيرًا في وسائل الإعلام عن الطب البديل. فما هو؟


بداية يجب التنبيه على أن لفظة الطب البديل هي مفهوم خاطئ لأنك لا تستطيع أن تستبدل طب الأعشاب مثلا في الجراحة لشخص يعاني من التهاب الزائدة الدودية فلهذا يجب استخدام مفهوم الطب المساعد أو التكميلي(Compgementary medicine).
لقد كان الطب المساعد أو البديل موجودًا في العالم منذ آلاف السنين، ولكن المشكلة تكمن في أن هذا الطب قد تحول في بعض الأحيان إلى سلعة تجارية، وأصبح هدفًا للمشعوذين خصوصًا في الدول النامية.
على سبيل المثال وهناك عدة أنواع في الطب البديل منها الطب الصيني، التغذية الحيوية الراجعة أو ما يطلق عليه بـ (Biofeedback)، التمرين الذاتي (Autogemic traning)، "الكيروبداكيتي" أو استخدام الأعشاب (Hevbolism) أو الطب الهميوباثي (home pathy) أو التنويم المغناطيسي أو الاسترخاء وكذلك اليوجا" التاي جي"Tai chi بالإضافة إلى علم المعرفة أو ما يطلق عليه وكذلك الرفيكسولوجي والعناية تطول ولا تقصر!
وسوف نتعرض هنا إلى نوع واحد فقط من الطب البديل ألا وهو الطب الهميوباثي كبداية، وقد يسعفنا الحظ بالتعرض لباقي الأنواع في المستقبل إن شاء الله.
أما عن الطب الهميوباثي فهو يقوم على فلسفة المقولة الشائعة التي تقول وداوني بالتي كانت هي الداء ولكن ليس بالمعنى الحرفي للعبارة حيث يقوم الطبيب المعالج بالطب الهميوباثي باستخدام مركبات أو عناصر بسيطة جدًا من بعض المواد المسببة للأمراض فمثلاً عندما تكون هناك مادة مسببة للصداع في بعض الناس مثل الحنة المعالجة للصداع النصفي فهو يستخدم مركبات ضئيلة جدًا من العناصر المكونة للحنة وبتركيزات تكاد تكون معدومة لعلاج شخص آخر مصاب بالصداع النصفي والفلسفة الثانية التي يقوم عليها هذا الطب هو أنك عندما تستخدم عناصر ضئيلة في مركب ما وتقوم بتخفيفها عدة مرات وترج القارورة التي فيها المركب عدة مرات فإنك تقوم بتفعيل تلك المادة (Potentization) أصحاب هذه الطريقة عادة ما يعالجون أعراضًا وليس أمراضًا، فزبائنهم عادة ما يعانون من صداع أو ألم في الظهر أو آلام مزمنة في مكان ما في الجسم وتأتي المشكلة في هذا الأسلوب في نوبات الحساسية التي يتعرض لها المريض من جراء هذا الأسلوب، وتجدر الإشارة أن معظم الأبحاث العلمية لم تثبت فعالية هذا النوع من العلاج ولكن هناك من يذهب إلى مخالفة هذه الطريقة أو تلك نتيجة لتأثير الإيحاء في مثل هذه الحالات.

الحالة النفسية أثناء الدورة الشهرية


س: أنا سيدة أبلغ من العمر 25سنة والدورة الشهرية منتظمة ولكن قبل الدورة بأيام أكون عصبية، وأتناول الطعام بشراهة وأحس بأني حزينة وبعدها سعيدة بعدة أيام فما هو السبب؟
 


الأعراض التي ذكرتيها سيدتي تعتبر جزءًا من ما يسمى بمتلازمة ما قبل الطمث وهو ما يصطلح عليه طبيًا بـ (Premenstrual syndrome) والمعروف بأن هناك أعراضًا أخرى لهذه المتلازمة تختلف من أنثى إلى غيرها فمثلاً قد تحس الأنثى بأعراض أخرى شبيهة بأعراض الاكتئاب وتغير في شهية الأكل وزيادتها في الوزن نتيجة لتجمع السوائل في هذه الفترة من الدورة.
ويذكر أن حوالي 40% من النساء يصاحبهن اضطرابات قد تؤثر بشكل أو آخر على حياتهن اليومية وقد تستمر هذه الحالة إلى سن اليأس عندما قلنا متلازمة فنقصد بأن هناك أعراض متنوعة منها ما هو جسماني وآخر ما هو نفسي، أما الأعراض الجسمانية مثلاً هناك الانتفاخ وآلام الثديين وانتفاخ الساقين وزيادة الوزن والأعراض النفسية تكمن في العصبية أو النرفزة الزائدة مع التوتر والصداع والبكاء وعدم تذكر الأشياء وقلة النوم بالإضافة إلى الإحساس بالتعب وفي بعض الأحيان تكون الشهية مفتوحة لتناول أطعمة معينة مثل الشوكولاته أو الحلويات ويعتمد التشخيص في هذه الحالات على أخذ التاريخ المرضي أو الاستماع الجيد للشكوى المقدمة من صاحبتها.
وليس هناك أي فحوصات يمكن إجراؤها لتحديد هذه المتلازمة سوى الاستماع الجيد وأخذ المعلومات بشكل كامل، والذي يعتبر أساس التشخيص في مثل هذه الحالات.
أما عن علاج متلازمة ما قبل الطمث (P.M.S) فيكمن في الآتي:
1) التأكد من التشخيص السليم وتحديد ما إذا كان التوتر والكآبة هي نتيجة لمتلازمة ما قبل الطمث أم أن هناك حالة نفسية قبل وبعد حدوث هذه الحالة.
2) الاستماع الجيد والشرح من قبل طبيب الأسرة للمرأة المصابة بهذه الحالة يعتبر جزءاً مهماً من العلاج.
3) الإرشاد سواء النفسي أو الاجتماعي يفيد في مثل هذه الحالات.
4) العلاج يكون بشكل متكامل من الناحية النفسية والجسدية والرياضية بالإضافة إلى التنبيه إلى بعض العناصر الغذائية مع استخدام بعض المواد الطبية وأخيراً بعض العقاقير الطبية.
5) الرياضة المتمثلة في المشي ثلاث مرات أسبوعيًا تساعد كثيراً بالإضافة إلى الامتناع عن الدهنيات وتناول بعض العناصر مثل الفيتامينات والكالسيوم والزنك والماغنسيوم ويعتبر فيتامين ب6مفيد في هذه الحالة.
6) في بعض الحالات هناك آلام ماقبل الطمث وهنا يجب إعطاء بعض المسكنات (Mefenamicacid) والتي تساعد كثيرًا في تخفيف الآلام المصاحبة لمتلازمة ماقبل الطمث.
7) قد تساعد بعض أدوية الاكتئاب إذا كانت حالة الاكتئاب قوية جدًا.
وأخيرًا يجب التأكيد على هذه الحالة أو متلازمة ما قبل الطمث لن تذهب ولكن أعراضها سوف تقل بشكل قليل خصوصًا مع الإرشاد الكافي والاستماع في جو مملوء بالثقة والانفتاح.

 

طفلي مصاب بحكة شديدة. فماذا أفعل؟ 


س2: طفلي البالغ 3 سنوات يعاني من حكة شديدة في يديه وساقيه ولقد وضعت له بعض الكريمات ولكن دون جدوى.فما الحل؟


الأطفال عادة ما يصابون بجفاف الجلد في فصل الشتاء هذا من ناحية وقد يشتكي طفلك من حساسية الجلد أو الإكزيما وهو مرض عادة ما يصيب الأطفال وقد يستمر في بعض الحالات إلى ما بعد البلوغ ومرض حساسية الجلد أو الإكزيما يصاب به جميع أعراق البشر ولا يختص بشريحة معينة من الناس ولكن هناك سبب وراثي.وتقريبًا نصف الأطفال المصابين بالإكزيما قد يصابون بحساسية الصدر أو الربو أو حساسية الأنف المزمنة وعادة ما يكون هناك شخص أو أكثر في العائلة مصاب إما بحساسية الجلد مع الأنف أو الصدر أو كلاهما معًا.
لقد أظهرت بعض الأبحاث أن الأم الحامل قد تمنع حدوث الإصابة بالإكزيما لدى طفلها خصوصًا في عامه الأول إذا امتنعت هي عن تناول بعض المهيجات أثناء الحمل كالبيض والسمك والمكسرات وكذلك مشتقات الحليب وكذلك إذا استمرت الأم الحامل بإرضاع طفلها سنتين وأخرت إدخال المواد الصلبة إلى غذاء الطفل إلى ما بعد 6 شهور. وأعراض الإكزيما عادة ما تبدأ في الثلاثة شهور الأولى خصوصًا في منطقة الوجه على الجبهة والوجنتين بالإضافة إلى الأيدي (الرسخ) وباطن الركبتين قد تؤدي الحكة الشديدة إلى حصول التهابات بكتيرية مصاحبة أو تغير أو اسوداد في لون البشرة إذا كانت الحكة المزمنة.
علاج الإكزيما يكمن في العلم بأن الحالات تتماثل للشفاء مع مرور الوقت ومعظم الأطفال مع حلول عامهم الثاني أو الثالث يكونون بخير وتقريبًا أكثر من نصف الأطفال ذهب منهم المرض بحلول عامهم الثالث عشر وتقريبًا ينتهي المرض بحلول السنة الثلاثين من العمر.
يجب على الأم استخدام المرطبات في الصباح وفي المساء؛ لأن الجلد الجاف يؤدي دائمًا إلى الحكة ولكن يجب استشارة طبيب الأسرة للأمراض الجلدية قبل الشروع في ذلك؛ لأن بعض المرطبات الجلدية فيها عناصر غير مرغوبة مثل العطور التي تهيج الجلد وكذلك يجب تجنب الصوف والصابون والحمامات التي تملأ بفقاقيع الصابون.
يجب استخدام بدائل الصابون في غسيل الجلد وهي المعروفة بالمرهم المرطب (Emulsifying ointment) والهدف منها إعادة الماء إلى الجلد بدلاً من تجفيف الجلد بالصابون العادي، كذلك يجب استخدام المراهم لترطيب الجلد؛ لأن الكريمات تجفف الجلد عكس المراهم كذلك يمكن استخدام المراهم التي تحتوي على نسبة قليلة من الكورتيزون وهي بنسبة نصف إلى 1% خصوصًا على الوجه.
أما بالنسبة للأيدي وباطن الركبتين فيمكن استخدام تركيز أكثر قليلاً من الكورتيزون، ويجب التنويه على استخدام بعض مركبات الكورتيزون دون غيرها مثل(Fluticasore) حيث إنها لا تؤثر على جسم الإنسان، وهناك مركبات أخرى يمكن استخدامها وهي المحتوية على مركبات القار أوماشابه، وفي بعض الحالات يلجأ بعض الأشخاص إلى تحاشي بعض الأكلات التي تسبب نقص في بعض العناصر المهمة للجسم فيجب الحذر.