الخلفية الدينية والتعليمية للمرضى النفسيين بقسم الطب النفسي في قطر

 


د. العربي عطا اللة قويدري
استشاري في الإرشاد النفسي
الهيئة الوطنية للصحة

 

الخلفية الدينية والتعليمية للمرضى النفسيين بقسم الطب النفسي في قطر تضم هذه الدراسة مقدمة حول موضوع الدراسة وتحديد المصطلحات الواردة بها، ويشتمل الجانب النظري على الفصل الأول ويتناول: تعريف الصحة النفسية ومجالاتها، والصحة النفسية والتوافق، والصحة النفسية من المنظور الغربي.والفصل الثاني بعنوان الصحة النفسية من منظور إسلامي ويتضمن موضوعات: الدين والسلوك، والإسلام وطبيعة الإنسان، وعلاقة الفرد مع ربه، والسعادة النفسية، والطب النفسي، والدين والصحة النفسية، والعلاج النفسي الديني.
 أما الجانب الميداني من الدراسة فيتناول مقدمة عن قسم الطب النفسي بمؤسسة حمد الطبية، ومنهج ومجتمع وأدوات الدراسة، إلى جانب عرض نتائج الدراسة وتحليلها وأخيرًا توصيات ومقترحات الدراسة.
 تعريف الصحة النفسية:
 هي حالة دائمة نسبيًا يكون الفرد فيها متوافقًا نفسيًا (شخصيًا وانفعاليًا واجتماعيًا أي مع نفسه ومع بيئته)، ويشعر فيها بالسعادة مع نفسه ومع الآخرين، ويكون قادرًا على تحقيق ذاته واستغلال قدراته وإمكانياته إلى أقصى حد ممكن، ويكون قادرًا على مطالب الحياة وتكون شخصيته متكاملة سوية، ويكون سلوكه عاديًا بحيث يعيش في سلامة وسلام.
 والصحة حالة إيجابية تتضمن التمتع بصحة العقل والجسم وليست مجرد غياب أو الخلو أو البرء من أعراض المرض النفسي، وانظر إلى تعريف منظمة الصحة العالمية who للصحة (بأنها حالة من الراحة الجسمية والنفسية والاجتماعية وليست مجرد عدم وجود المرض).
 قسم الطب النفسي بدولة قطـــر:
 يتكون قسم الطب النفسي من عدد من العاملين منهم الاستشاريين والأطباء الإخصائيين والأطباء المقيمين والإخصائيين النفسانيين والإخصائيين الاجتماعيين وإخصائيين في العلاج التأهيلي وهيئة التمريض، بالإضافة إلى صيادلة وإداريين.
 يتسع القسم الداخلي 25 من الرجال، و12 من النساء، ومتوسط المرضى المراجعين للقسم في اليوم حوالي 60مريضًا.
 يقوم القسم بتقديم خدمات للمستفيدين وهي:
  القيام ببعض البرامج الترفيهية مثل: الرحلات والحفلات والمشاركة في التنسيق لبعض المعارض الخيرية.
  العناية النهارية والتي يشرف عليها إخصائي العلاج الوظائفي.
  صرف إعانات مادية عن طريق الشؤون الاجتماعية.
  تقديم وجبات مجانية للمرضى.
  متابعة المرضى بعد خروجهم من المستشفى عن طريق الزيارات المنزلية أو الاتصالات الهاتفية أو تحديد مواعيد في العيادة.
 مجتمع الدراســـــة:
 وقد أجريت الدراسة على عينة عشوائية تتكون من 23 فردًا بينهم 15 ذكور، و8 إناث وكانت نسبة القطريين من العينة 65.2%، والمتزوجين 39.1% كما قيست العوامل التي تحكم علاقة المريض بأفراد أسرته من حيث الكراهية، التنافر، التعاون، التفاهم، الاحترام، وبالنسبة لنوع سكن المريض فكان 82.6% من العينة يسكنون في بيوت غير مستأجرة، وأن 52.2% لا يعملون،13% من الأميين، أما عن مدى الالتزام بالشعائر الدينية فكانت كما يلي: 4.3% غير ملتزم، 39.1% ضعيف، 21.7% متوسط الالتزام، 34.8% ملتزم بشكل كبير، وبخصوص الالتزام بالصلاة كانت: 30.4% غير ملتزم بالصلاة إطلاقًا، 21.7% نادرًا، 26.1% أحيانًا، 17.4% دائمًا.
 ملخص نتائج الدراسة:
 لقد توصلت هذه الدراسة إلى النتائج التالية: 1. لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين المستوى التعليمي للمريض والتزامه بالناحية الدينية. 2. لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين التزام المريض والتزام العائلة بالشعائر الدينية. 3. لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين طريقة تنشئة الوالد والمستوى التعليمي للمريض. 4. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في المعرفة الدينية تبعًا لجنسية المريض النفس (قطري/ غير قطري). 5. توجد فروق ذات دلالة إحصائية في المعرفة الدينية تبعًا لجنس المريض (ذكر/ أنثى). 6. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في المعرفة الدينية تبعًا لطبيعة العمل (يعمل/ لا يعمل).
 توصيــــات ومقترحــــات:
 في ضوء النتائج التي أسفرت عنها الدراسة الحالية يقترح الباحث بعض التوصيات التي قد يكون لها مردود إيجابي:
  دراسة الوضع الأسري والاجتماعي للمريض النفسي.
  توعية وتثقيف أولياء الأمور بالأساليب النفسية والتربوية لرعاية المريض النفسي على أسس علمية مستلهمة من القرآن والسنة المطهرة.
  تعاون أولياء الأمور مع المؤسسات العلاجية من أجل تحقيق النجاح والاطمئنان للمريض النفسي.
  تغيير نظرة المجتمع للمريض النفسي، وأنه فرد من المجتمع يمكن أن يستفاد منه في المستقبل.
 مقترحات لبحوث مستقبلية:
 1. دراسة حول التنشئة الأسرية للمريض النفسي.
 2. دراسة حول دور الأسرة في انتقاء ثقافة المريض النفسي.
 3. دراسة مقارنة لعلاقة الظروف الاجتماعية والنفسية بالمريض النفسي.
 4. أثر القدوة على التنشئة الاجتماعية لدى المريض النفسي.