|

د. بهاء الكحلوت
إخصائي طب الطوارى
مؤسسة حمد الطبية
الفــــــرق بين حصــوات والتهـــــــاب المــــــــــرارة
ما معنى الإصابة بالمرارة أو حصوات المرارة؟ وما الفرق بينها وبين التهاب المرارة؟
المرارة أو الحويصلة الصفراوية في حالتها الطبيعية هي المحطة التي تستقبل (الصفراء أو المرة أو السائل الصفراوي أو العصارة الصفراوية) من الكبد لتختزنها، ثم تنقبض أثناء وجبات الطعام لتدفع الصفراء إلى الأمعاء للمساعدة في الهضم.
في بعض الأحيان يتبلور السائل الصفراوي إذا تراكم وركد داخل المرارة، مما يؤدي إلى تكوّن حصى صغيرة تنمو ويكبر حجمها.
تتكون معظم الحصى الصفراوية عندما تزيد كمية الكوليسترول بدرجة تتجاوز بكثير المكونات الأخرى للصفراء. هناك إحصائية تقول: إن 10% من البالغين يعانون الحصى المرارية، رغم أن الكثيرين منهم لا تظهر عليهم مشكلات أو أعراض مرضية. تظهر الأعراض عندما تهيج حصاة مرارية أو المواد الكيميائية في الصفراء أو العدوى البكتيرية جدار المرارة مسببة الالتهاب (وهي حالة تسمى الالتهاب المراري أو التهاب الحويصلة الصفراوية) أو عندما تغادر بعض الحصى المرارة وتنتقل إلى القناة المرارية أو القناة الصفراوية الرئيسية أو القناة البنكرياسية لتسد أيًا منها.
و ثمة عوامل أو شروط معدودة يبدو أنها تزيد احتمال تكون حصى المرارة وهي: الجنس: فهرمون الإستروجين الأنثوي يزيد الكوليسترول في الصفراء، والمستويات الطبيعية من الإستروجين التي يتضاعف تأثيرها أحيانًا بتناول الإستروجين الذي في حبوب منع الحمل أو ضمن العلاج التعويضي الهرموني، تجعل النساء أكثر عرضة للإصابة بحصى المرارة. الحمل: فالنساء اللائي حملن مرات عديدة يكن أكثر عرضة للإصابة بصفة خاصة
السمنة: فالزيادة البالغة في الوزن تزيد قابلية النساء للإصابة، وليس الرجال. عامل الإنقاص السريع للوزن: فالخضوع لنظام غذائي (ريجيم) قاس يتم فيه تناول أقل من 500 سعر حراري يوميًا يزيد قابلية الإصابة بـ" حصوة المرارة". التهاب المرارة المزمن: هو التهيج و الالتهاب طويل المدى لجدار المرارة بسبب وجود حصى مرارية والتعرض لحالات العدوى المنخفضة الشدة، قد لا يسبب أي أعراض أو يسبب أعراضًا طفيفة لسنوات عديدة، ولكن فيما بعد يصاب مرضى الالتهاب المراري المزمن بنوبة من التهاب المرارة الحاد، إذ يصبح الألم مفاجئًا وشديدًا. الالتهاب المراري غير المصحوب بحصى:
هو نوع فرعي أقل شيوعًا من الالتهاب الحاد، إذ تلتهب المرارة دون وجود حصى، ويبدو أنه يحدث غالبًا في الأشخاص الذي هم في حالة مرضية شديدة لسبب آخر مثل التعرض للإصابة الجسدية أو عملية جراحية كبرى أو حروق شديدة أو مرض السكر، وفي النساء اللواتي مررن بمرحلة مخاض طويلة قبل ولادة الطفل.
أهم الأعراض هو الشعور بالألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن وهو أكثر الأعراض شيوعًا.
في حالة التهاب المرارة الحاد يكون الألم مفاجئًا وشديدًا، وقد يصبح ملحوظًا بدرجة
أكبر عندما تستنشق الهواء بعمق أو عندما تتحرك بشكل فجائي، الألم غالبًا ما يشع إلى
ظهر الكتف اليمنى، ولكنه يمكن أن يبقى منحصرًا في البطن.
قد تشعر أيضًا بالغثيان
وقد تتقيأ، وقد تفقد شهيتك للطعام وتصاب بالحمى، وقد يختفي الألم تلقائيًا، ومن
المرجح أن هذه النوبات يحدث فيها إخراج لحصى صغيرة سببت انسدادًا مؤقتًا فقط. يمكن أن يحدث أيضًا يرقان وإخراج لبول داكن اللون وبراز فاتح اللون، خاصة إذا ما
سدت حصاة القناة الصفراوية، كما أن
حدوث درجة عالية من الحمى و قشعريرة شديدة يمكن
أن يشير إلى حدوث تلوث أو انثقاب في المرارة، وهذا يشكل حالة طوارئ طبية،
عندما
تسد حصوة مرارية القناة البنكرياسية تسبب ظهور أعراض التهاب البنكرياس.
إذا كنت تعاني من أعراض التهاب المرارة الحاد، فاتصل بالطبيب فورًا، وسوف يقوم بسحب
عينة من دمك لقياس مستويات (أي إحصاء عدد) خلايا الدم البيض (فالمستويات العالية
تشير إلى وجود عدوى)، وسوف يختبر وظائف كبدك كما أن استخدام الموجات فوق الصوتية
يساعد الطبيب على استكشاف الحصوات المرارية، وأي تغلظ لجدار المرارة بسبب التهابها. فإذا كانت لديك علامات للعدوى، فقد يتم إدخالك للمستشفى حيث تتم ملاحظتك من كثب،
وتتلقى المسكنات و المضادات الحيوية عن طريق الوريد.
إذا لم تعاني إحدى نوبات
الالتهاب المراري الحاد ولكن ظهرت عليك أعراض متقطعة تجعل طبيبك يشك أن لديك حصى
مرارية، فقد تجرى لك اختبارات دم لوظائف الكبد، وقد يفضل الطبيب أن يطلع على صورة
لمرارتك يتم الحصول عليها باستخدام الموجات فوق الصوتية. الأعراض التي تسببها الحصى المرارية يمكن أن تكون مماثلة لتلك التي تسببها حالات
بطنية أخرى متعددة، بما فيها القرحة المعدية أو الالتهاب البنكرياسي، لهذا السبب
فقد يكون من الضروري إجراء اختبارات أخرى لتشخيص أو استبعاد تلك الحالات. إذا كان طبيبك يخشى أن تكون حصاة قد انحشرت في قناة صفراوية، فقد تجرى تقنية (ERCP)
لاستكشاف هذه القناة. واليوم يجرى 90% من عمليات استئصال المرارة باستخدام نوع من المنظار يسمى منظار
البطن laparoscopic gallbladder أو laparoscopic cholecystectomy وهذه التقنية
تحتاج إلى أربع فتحات صغيرة في البطن (كل منها في حجم ثقب المفتاح)، وذلك لإدخال
منظار البطن وأدوات جراحية، ونظرًا لأن تقنية منظار البطن تتضمن قطعًا أقل للأنسجة،
فإن المرضى يتعافون في وقت أقصر بعد العملية مما لو أجريت بالطريقة المفتوحة
التقليدية، كما أنهم يعانون من ألم أقل، ويمكنهم العودة لممارسة أنشطتهم العادية في
وقت أقل. حتى عقد التسعينيات كانت تجرى عملية استئصال المرارة عن طريق الجراحة المفتوحة open
cholecystectomy، إذ يقوم الجراح بعمل شق جراحي بالبطن طوله خمس بوصات للوصول إلى
المرارة واستئصالها.
ما هي جلطة الساق وكيف تحدث؟
ما معنى حدوث جلطة في الساق أو القدم و هل تشبه الجلطات الأخرى في الجسم مثل جلطات القلب و جلطات الدماغ ؟
تحدث جلطة الساق، (والتي تسمى الخثار الوريدي) بسبب الخثرة الدموية التي تقود إلى انسداد الوريد وليس نتيجة التصلب الشرياني العصيدي.
وعندما تتكوّن خثرة أو جلطة دموية في وريد عميق في الساق، يؤدي ذلك إلى تورم القدم و حدوث الألم، وهذه الحالة تسمى الخثار الوريدي العميق. ومن أسباب هذا التجلّط تباطؤ تدفق الدم داخل الأوردة أي عندما يصبح راكدًا. مثلما يحدث ذلك في الساق، عندما يكون الشخص جالسًا (يقود السيارة أو يركب الطائرة لمسافات طويلة) أو عندما يرقد في الفراش باستمرار بسبب الجراحة أو المرض أو بعد إصابة ما. كذلك فإن زيادة الوزن واستعمال حبوب منع الحمل من العوامل المساعدة على التجلّط، كما يحصل التخثر عند الأفراد الذين يكون لدمهم قابلية عالية للتجلّط. وتبعا لذلك يمكن أن تكبر الجلطة الدموية و تمتد بطول الوريد أو تتفتت إلى قطع تنطلق مع تيار الدم إلى القلب أو الرئتين و تؤدي إلى الانصمام الخثاري، كما يمكن أن يحصل التهاب الوريد المرافق للتجلط الدموي، وقد يصيب الأوردة السطحية أو العميقة في الساق. من أعراض التهاب الوريد العميق الخثاري أن الساق تصبح مؤلمة، متورمة، أما أعراض التهاب الوريد السطحي فحدوث ورم أحمر وصلب مؤلم عند اللمس تحت سطح الجلد.
و يتم تشخيص الخثار الوريدي أو التهاب الوريد الخثاري بالدراسات الوعائية الدوبلر (الموجات الصوتي) أو رسم الأوعية (تصوير الأوردة)، أما العلاج فيكون كالتالي: علاج التهاب الوريد الخثري السطحي، نعتمد الوصايا الطبية التالية: رفع الساق واستعمال الأدوية المضادة للالتهاب. علاج الالتهاب العميق : يتم إدخال المريض إلى المستشفى و رفع الساق كما يعطى الأدوية المضادة للتخثر داخل الوريد، المسماة : مميعات الدم.
كما قد يتضمن العلاج في بعض الحالات زرع " فلتر " داخل الوريد الأجوف السفلي الذي يحمل الدم إلى القلب لمنع الجلطة من الانتقال إلى الرئتين ، ويتم الزرع بواسطة القسطرة أو الإجراء الجراحي.
|