افتتحت الدكتورة لطيفة الحوطي رئيس مجلس إدارة مؤسسة حمد الطبية في السابع من أبريل 2006م مؤتمر قطر الدولي الأول للعناية بالقدم لمرضي السكري بفندق الريتزكارلتون بحضور كل من : سعادة السيد تركي الخاطر المدير العام لمؤسسة حمد الطبية ود. عبد الله الحمق المدير التنفيذي للجمعية القطرية لمرضي السكري ود. عبد الرحمن سالم الكواري رئيس المجموعة الخليجية لدراسة السكري و نحو 500 من الأطباء وذوي الاختصاص من داخل قطر وخارجها إلى جانب 9 أطباء محاضرين من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وكندا وقبرص وأبرزهم البروفيسور الأميركي ديفيد آرمسترونغ والبروفيسور البريطاني بولتون.
محاور المؤتمر:
وقد ناقش المؤتمر علي مدي ثلاثة أيام العديد من الموضوعات المهمة ومن أبرزها موضوع تقرحات قدم مريض السكري وعلاجها والوقاية منها حيث نوقشت 15 ورقة عمل منها 8 أوراق مقدمة من قبل أطباء وإخصائيين من دولة قطر.
كما عقدت خلال المؤتمر أيضًا أربع ورش عمل حول علاج القدم السكرية بالمضادات الحيوية، وكيفية اختيار الحذاء المناسب لمريض السكري، ومنع إصابة قدم مريض السكري بالمضاعفات والوقاية من التقرحات، والطرق الناجعة لعلاج هذه التقرحات. وشاركت العديد من الممرضات العاملات في مجال العناية بقدم مريض السكري بالمؤسسة في هذه الورش لتلقي تدريب علي أحدث الطرق في مجال علاج القدم والعناية بها.
وعقدت عدد من المحاضرات والندوات تتعلق بعلاج القدم المصابة بالسكري، حيث تحدث الدكتور اندرو بولستون من الولايات المتحدة الأمريكية عن عوامل الخطورة والمضاعفات بالنسبة لداء السكري علي الأطراف. أما الدكتور أرمسترونغ من المملكة المتحدة فتطرق إلى الوضع العالمي بالنسبة لمرض السكري وتأثيره علي القدم.
وقد نظمت مؤسسة حمد الطبية والجمعية القطرية للسكري والمجموعة الخليجية لدراسة السكري ندوة في اليوم الثاني للمؤتمر تحت عنوان:” الجديد في علاج مرض السكري”.
حضرها أكثر من 150 طبيبًا من مؤسسة حمد الطبية، رأس غاز، الشرطة، والقوات المسلحة، مراكز الرعاية الصحية الأولية، القطاع الطبي الخاص.
وتطرقت الندوة لعدة موضوعات حول العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بمرض السكري، وأثر زيادة الوزن كأحد عوامل الخطورة للإصابة بالسكري، والطرق المتطورة للعلاج و أهمية النشاط البدني للوقاية.
وأقيم علي هامش هذا المؤتمر معرض مصاحب لشركات الأدوية والمستلزمات الطبية التي تعرض أحدث المنتجات للعناية بالجروح والقدم إلى جانب عرض أدوات طبية لمرضي السكري ومطويات وكتيبات تثقيفه عن المرض.
تقرحات القدم والطرق الحديثة في العلاج:
وقد شهد اليوم الثاني من فعاليات المؤتمر سلسلة من المحاضرات وورش العمل التي تناولت آخر الأبحاث والابتكارات وطرق العلاج والعناية بالقدم لدي مريض السكري، حيث تناولت د. باتريشيا هيرون رئيس قسم خدمات العناية بالقدم في حمد الطبية في محاضرة لها تشريح القدم وتطرقت فيها إلى تركيب القدم وأهم الأجزاء فيها.
ومن جهته تحدث د. ديفيد أرمسترونغ إخصائي القدم الأمريكي في محاضرتين الأولي: كانت حول مشاكل القدم والعناية بها في العالم حيث بين أن تأثر القدم بالسكري ظاهرة منتشرة في كل أنحاء العالم، وأشار إلى أن العناية بالقدم في العالم ليست بالمستوي المطلوب الأمر الذي يعكس أن قطر تتميز باهتمامها بهذه النقطة حيث يوجد وحدة متكاملة للاهتمام بالقدم.
أما المحاضرة الثانية فقد تناول فيها د. ديفيد كيفية علاج جروح وتقرحات القدم ومنع عدم ظهورها مرة أخري، واستعرض طرق العلاج الحديثة.
كما شهد المؤتمر محاضرة هامة حول الدورة الدموية في القدم للجراح البريطاني كرياكدليس وتحدث فيها عن أهمية الدورة الدموية، مشيراً إلى أن حدوث نقص في الدم بالقدم يؤدي إلى الإصابة بالغرغرينا وبالتالي بتر القدم.
ومن المحاضرات التي شهدت إقبالا كبيرًا تلك التي تناولت تأثير السكري علي الأعصاب خاصة التي تغذي القدم وعامل الخطورة لإصابة القدم بتقرحات، حيث يتمثل عامل الخطورة بالسكري وارتفاع ضغط الدم والتدخين وارتفاع نسبة الكوليسترول واختلال تركيب القدم وأشكالها وقد تحدث في هذه المحاضرة الطبيب البريطاني أندروبولتن حيث أشار إلى طرق الوقاية من إصابة القدم بالتقرحات من خلال اختيار الحذاء المناسب وتجنيب القدم أي مواد تؤدي إلى التقرحات، ومن جهته تحدث د. ستيفان لاندس عن التهابات القدم مشيرًا إلى أن الإصابة بالتقرحات يؤدي إلى التهاب القدم والإصابة بالغرغرينا في حال عدم العلاج.
وقد أصدر المؤتمر في ختام أعماله عدة توصيات أهمها إنشاء مركز لدراسة وعلاج السكري في قطر، وزيادة عدد العيادات المتخصصة لعلاج القدم بالإضافة إلى ضرورة التثقيف الصحي لمريض السكري للعناية بالقدم ورفع درجة الوعي بالنسبة للعناية بالقدم.
كما أوصى المؤتمر بضرورة الفحص الدوري للقدم من قبل الجهة المعالجة مرة أو مرتين في العام وذلك حسب الحاجة للتأكد من خلوها من الأمراض، ومن ثمار المؤتمر أنه سيتم توثيقه في الاتحاد الدولي للسكري كأحد الفعاليات التي تحتضنها قطر، وذلك حتى تكون له سمعة طيبة في الاتحاد، كما سيتم توثيقه في المكتب الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط للاتحاد الدولي الذي يضم 17 دولة