د. بهاء الكحلوت
إخصائي طب الطوارى
مؤسسة حمد الطبية

نزيف الأنف .. أســبابه وعــــلاجه

أعاني منذ فترة من نزيف متكرر من الأنف، فما أسباب ذلك و ما هو الحل ؟


يحصل نزف الأنف من الأوعية الدموية الرقيقة الموجودة في بطانة الأنف في الجزء الداخلي أو الأوسط من التجويف الأنفي حيث تحتوي بطانة الأنف على الكثير من الأوعية الدموية التي تعمل على تدفئة هواء الشهيق، وبسبب رقة هذه الأوعية فإنها تكون معرضة للنزف عند:

 إصابتها بالالتهابات مثل الزكام والأنفلونزا و البرد.
 عند التعرض للصدمات البسيطة مثل وضع الإصبع في الأنف.
 اختلاف درجة حرارة الجو.
 الجفاف.
 وجود حساسية أنفية.
 أخذ بعض الأدوية التي تزيد سيولة الدم مثل الأسبرين.
 انحراف الحاجز الأنفي.
 ارتفاع ضغط الدم.
 المصابين بأمراض الدم مثل الهيموفيليا (الناعورأو مرض النزف الدموي) أو اللوكيميا أو مشاكل تخثر الدم.
 وجود أورام في التجويف الأنفي.
 تعاطي المخدرات.
 أسباب أخرى غير واضحة. الدموية في الأنف بسهولة عند التعرض للعوامل السابقة الذكر، لكن سرعان ما يتوقف بسبب تكون جلطة صغيرة تسد جدران الوعاء النازف.
يحصل النزف غالبًا فجأة ودون سابق إنذار وأحيانًا أثناء النوم، ويكون من جهة واحدة، وتتكرر هذه الحالة عدة مرات في الأسبوع الواحد عند بعض المصابين، بينما تكون أقل عند الآخرين، وتكون كمية الدم المفقودة عادة قليلة عندما
يصيب رعاف الأنف الناس في جميع الأعمار، لكنه أكثر في الأطفال.
لا يحمل الرعاف عادة أي خطورة بسبب أن النزف يكون قليلاً ، ويتوقف من تلقاء نفسه ، لكن في بعض الحالات يكون الرعاف ناتجًا عن مشكلة في تخثر الدم فيستمر الرعاف لفترة طويلة ويفقد المصاب كمية كبيرة من الدم.
إن أهم خطوة في العلاج هي الهدوء وعدم الخوف، فعلى الرغم من أن منظر الدم مزعج ومرعب لكثير من الناس، إلا أن الحالة تكون عادة بسيطة ويمكن علاجها في المنزل بالطرق التالية :
 الجلوس في وضع قائم مع انحناء الرأس قليلآ إلى الأمام لمنع الدم من الدخول إلى البلعوم، ومن ثم بلعه.
 الضغط بالإبهام والسبابة على طرف الأنف اللين حوالي خمس دقائق متواصلة والتنفس من خلال الفم، فإذا لم يتوقف النزيف يجب الاستمرار بالضغط لمدة 10 دقائق.
 ضع قطعة من الثلج أو كمادة باردة على أعلى الأنف لتضييق الأوعية الدموية المؤدية لبطانة الأنف والمساعدة على توقف نزيف الأنف.
 تجنب القيام بأي مجهود من شأنه أن يعيد النزف بعد توقفه بمدة تصل إلى 12 ساعة مثل تنظيف الأنف أو التمخط.
 تجنب وضع الإصبع داخل الأنف؛ لأن ذلك يؤذي النسيج المخاطي الرقيق المبطن للأنف ويسبب الرعاف
 الذهاب للطبيب إذا استمر الرعاف لأكثر من 15 دقيقة أو إذا تكرر كثيرًا أو إذا حدث نتيجة حادث أو إصابة بالأنف.
 عند زيارة الطبيب بسبب استمرار رعاف الأنف ، يقوم الطبيب بوضع قطعة من الشاش داخل فتحة الأنف للضغط المباشر على الأوعية الدموية النازفة، بالإضافة إلى بعض المحاليل الطبية المساعدة على تضييق الأوعية الدموية موضعيًا.
 يحتاج بعض المصابين بالرعاف المتكرر لـ"كي الأوعية الدموية النازفة".
 

الجرثومة الحلزونية في المعدة

نسمع كثيرًا عن تشخيص جرثومة في المعدة، فما المقصود بذلك ؟



الجرثومة الحلزونية هي نوع من البكتيريا ذات الشكل الحلزوني والتي تسمى بـ هليكوباكتر بيلوري Helicobacter Pylori أو بكتيريا المعدة الحلزونية.
 وهذا النوع يكون قادرًا على الحياة في المعدة البشرية وفي معدة الحيوانات ذوات الدم الحار، لأن هذا الميكروب (هـ . بيلوري) يكون مجهزًا - بشكل فريد - بوسائل دفاع تحميه من الحمض المعدي، إذ تنتج هذه الجرثومة كميات كبيرة من إنزيم اليورياز Urease الذي يساعد على إنتاج النشادر لمعادلة حموضة المعدة.
 ويحيط الميكروب نفسه بجدر مكونة من النشادر الذي يحميه من الحمض المعدي الذي يمكن أن يقتله، كما أنه يعمل كالبريمة، حيث يلوي نفسه داخل الطبقة المخاطية التي تغطي بطانة المعدة وتحميها من العصائر المعدية الآكالة .
 تساهم هذه البكتيريا في حدوث القرح المعدية بطرق عدة بما فيها كونه يرقق تلك الطبقة المخاطية الواقية المذكورة أعلاه، كما أنها تعمل على تسميم الخلايا القريبة منه بالنشادر وغيره من السموم.
 العدوى تكون أكثر شيوعًا بين الفقراء، وفي الدول النامية، وفي كبار السن (فوق الستين عامًا)، وأيضًا الاستعداد الوراثي.
 رغم أن العدوى بهذا الميكروب الحلزوني لا تسبب مشاكل لمعظم الناس، فإنها يمكن أن تؤدي إلى الالتهاب المعدي والقرحة(قرحة المعدة وقرحة الاثنا عشر)، وفي حالات نادرة يمكن أن تؤدي إلى نوع من الليمفوما التي تصيب بطانة المعدة، ومن المرجح أيضًا أنها مسؤولة عن حدوث الكثير من حالات سرطان المعدة.
 توجد عدة طرق لتشخيص العدوى بالميكروب الحلزوني، وأولها: اختبار يقيس كمية الأجسام المضادة لهذا الميكروب في الدم .
 ثانيها: اختبار يتم فيه ابتلاع مادة يتم تحليلها بأنزيم اليورياز الذي ينتجه الميكروب الحلزوني، والمادة المتحللة الناتجة تمتص إلى الدم ويتم التخلص منها مع هواء الزفير (فإذا كنت مصابًا بعدوى من هذا الميكروب، فإن اختبار هواء الزفير سيكشف عن هذه العدوى). هناك اختبار للعدوى أكثر دقة وهو المنظار الداخلي الذي يشمل أخذ عينة من بطانة المعدة (لفحصها بالميكروسكوب) ، فإذا كان من الممكن الكشف عن أنزيم اليورياز الذي ينتجه الميكروب (هـ بيلوري) وكان من الممكن رؤية الميكروب تحت الميكروسكوب (المجهر) لأصبح من الممكن تأكيد التشخيص.
 يشمل العلاج تناول المضادات الحيوية وغيرها من الأدوية (مضادات هستامين ، مضاد مضخة البروتون، أدوية حماية بطانة المعدة) ويجب استخدام عدد من هذه الأدوية معًا، فهي لن تساعد فقط على شفاء القرحة والتئامها ولكنها ستقلل كثيرًا من قابلية حدوث قرح أخرى فيما بعد.
 ويوجد الكثير من النظم الدوائية المختلفة (نظام العلاج الثلاثي أو الثنائي من الأدوية) التي تستخدم للقضاء على الجرثومة الحلزونية ولكن يجب أن يتم ذلك تحت إشراف الطبيب المختص.
 

متلازمة النفق الرسغي

بعد مراجعتي لقسم الطوارئ بسبب الآلام التي أعاني منها في يدي، شخّص الطبيب حالتي على أنها متلازمة النفق الرسغي، فهل لي أن أعرف المزيد عن هذا المرض؟


 



متلازمة النفق الرسغي هي عبارة عن آلام و خدر في اليد بسبب إنضغاط العصب الوسطي و الذي يغذي معظم أصابع اليد في النفق الرسغي الذي يمر العصب من خلاله.

الأعراض:

خدر و تنميل في اليد المصابة والأصابع.
ألم في اليد ينتقل أحيانًا إلى الذراع.
يزيد الألم و الخدر ليلاً، إلى درجة أنهما يمكن أن يسببا أرقًًًًًًًًًا للمصاب.
يخف الألم عند رفع اليد وجعلها أعلى من مستوى باقي الجسم.

خطر الإصابة:

لا تشكل الإصابة بمتلازمة النفق الرسغي أي خطورة على المصاب بها، سوى أنها تسبب بعض المضايقات لكنها يمكن أن تسبب ضعفًا بالعضلات على المدى الطويل إن لم يتم علاجها.
الأشخاص المعرضون للإصابة:
إن متلازمة النفق الرسغي مشكلة منتشرة بشكل واسع و تصيب الكثير من الناس، لكن هناك بعض الناس أكثر عرضة للإصابة بها من غيرهم و هؤلاء هم:
السيدات ما بين سن الأربعين والخمسين.
الحوامل
الأشخاص الذين يستعملون اليدين كثيرًا في أعمالهم مثل الطابعين وموظفي الحاسب الآلي.
الأشخاص المصابون بالتهابات المفاصل الرثوية (الروماتويد).

العـــــــلاج:

لا يحتاج كثير من المصابين للعلاج؛ لأن المشكلة تختفي في أحيان كثيرة من تلقاء نفسها، لكن في أحيان أخرى لا بد من مراجعة الطبيب بسبب الألم وعدم الارتياح الشديدين اللذين يعاني منهما المصاب، و ينصح هؤلاء بما يلي:

لا بد من تنقيص الوزن لذوي الأوزان الزائدة.
رفع اليد المصابة على مخدة وجعلها أعلى من مستوى باقي الجسم أثناء النوم.
لبس جبيرة متحركة على اليد و الرسغ أثناء النوم بالليل.
تختفي المشكلة بعد الولادة لدى كثير من السيدات اللاتي عانين منها إثناء الحمل.
إذا لم يتحسن المصاب بعد اتباع النصائح السابقة ينصح بالتوجه للطبيب الذي يمكن أن يعطي بعض الأدوية التي تساعد على تخفيف المشكلة، وفي بعض الأحيان يحتاج المصاب لأخذ حقنة ستيرويدية في النفق الرسغي لتخفيف الضغط على العصب وفي أحيان أخرى لا بد من إجراء عملية جراحية لفتح الأغشية و تحرير العصب المضغوط.