تنفذ مؤسسة حمد الطبية برنامجًا إداريًا طموحًا تحت عنوان (اللامركزية) والذي يوصف بأنه انتهاج لفكر إداري جديد يتلاءم مع تطور الحاجات الصحية وضرورات التوافق مع هيكل تنظيمي لمؤسسة طبية عالية المستوى، ولأجل ذلك تسعى مؤسسة حمد الطبية نحو تطبيق مفهوم اللامركزية لإفراز برامج وخدمات تلبي الاحتياجات المطلوبة بالصورة النموذجية، ويهدف برنامج اللامركزية إلى إكمال وتنفيذ هيكل تنظيمي للمؤسسة، وتحديد الأدوار والمهام والمسؤوليات للإداريين، وتنسيق علاقات انسيابية مع الجهات المحلية التي لها خدمات مشتركة مع المؤسسة.

وتعود خلفية هذا البرنامج إلى بداية عام 2005م، حين دشنت مؤسسة حمد الطبية مشروعًا لتطوير خطة استراتيجية صحية تساعد على تحقيق رؤية المؤسسة وتطلعها لتصل إلى مصاف مؤسسات الرعاية الصحية المشهود لها عالميًا، وهذه الاستراتيجية الصحية سوف تقدم خطة عمل للخمس سنوات القادمة، مع إطار توجيهي لخمس سنوات أخرى تليها.

 وقد تم إسناد المشروع لشركة (VHA Global)، وهي مجموعة استشارية عالمية في المجال الصحي، مقرها  مدينة ملبورن بأستراليا، ولهذه المجموعة الاستشارية خبرة واسعة في مشاريع التطوير الصحي بأستراليا وجنوب شرق آسيا وبريطانيا والشرق الأوسط.

المشروع:

بدأ المشروع في أواخر مايو 2005م، وتم تخصيص الأربعة شهور الأولى لجمع البيانات والمعلومات والاستشارات حول خدمات مؤسسة حمد الطبية وخططها المستقبلية، وقد تمت استشارة الجهات المعنية الرئيسية داخليًا وخارجيًا، كما تم خلال شهر أكتوبر الماضي إشراك 200 طبيبًا وممرضًا في فرق مسح جنبًا إلى جنب مع مستشاري مجموعة (VHA Global) للطب والتمريض، وهذه الأنشطة عكست لفريق المشروع صورة مفصلة عن جوانب القوة في مؤسسة حمد الطبية بالإضافة إلى احتياجات التطوير اللازمة لتحقيق الارتقاء المطلوب إلى المصاف العالمي.

 وسوف يتم تخصيص الشهور الباقية لإعداد مقترحات حول نموذج الرعاية الملائم لمؤسسة حمد الطبية، وتحديد الأولويات لمباشرة الإجراءات اللاحقة، بالإضافة إلى وضع الاستراتيجيات المطلوبة لتحقيق تلك الأولويات خلال الخمس سنوات القادمة.

هذه المهام سوف تتم بلورتها من قبل فريق المشروع بالتشاور مع عدد من فرق المراجعة التابعة لمؤسسة حمد الطبية والتي تشتمل على الإداريين التنفيذيين الرئيسيين بالمؤسسة، حيث يتم رفع التقرير النهائي إلى مجلس إدارة المؤسسة.

مستشفى الخور اكتسـب ثقة أبناء الشمال

وفي جناح مؤسسة حمد الطبية في معرض إنجازات قطر2006م يشارك مستشفى الخور بفعالية ضمن مشاركة المؤسسة،وفي هذه المناسبة قال السيد سالم الشهواني المدير الإداري المسؤول لمستشفى الخور: إن المستشفى يفخر بكونه أول مستشفى عام في دولة قطر يقام خارج العاصمة مفتتحًا بذلك سلسلة من التوسعات العلاجية ضمن سياسة مؤسسة حمد الطبية بإتاحة الخدمة العلاجية لسكان المناطق خارج الدوحة في أماكن تواجدهم.

وأضاف سالم الشهواني: لقد احتفل مستشفى الخور خلال الشهر الماضي (23 مايو 2006) بمرور عام على افتتاحه رسميًا تحت رعاية سمو الشيخ عبد الله بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء، وخلال السنة الأولى من عمره فقد استطاع مستشفى الخور تحقيق الهدف الذي أنشئ من أجله، وهو توفير رعاية علاجية عالية المستوى لأهالي مناطق الخور والذخيرة وأبناء المنطقة الشمالية، وذلك بنفس المستوى لأهالي مناطق مستشفيات حمد الطبية الأخرى، كما اكتسب مستشفى الخور ثقة المراجعين ورضاهم عن مستوى خدماته، وقد تمثل ذلك في أعداد المراجعين خلال  12شهرًا حيث بلغ إجمالي عدد مراجعي العيادات الخارجية 29447 مراجعًا، وعدد المرضى الداخليين 3868 مريضًا، كما بلغ عدد مراجعي عيادات الطوارئ العامة 64940 مراجعًا، وطوارئ النساء 3471 مريضة، وطوارئ الأطفال 26836 طفلاً بالإضافة إلى ذلك يستكمل الشهواني فقد أجريت بمستشفى الخور العديد من الجراحات والعمليات الناجحة في مختلف التخصصات الطبية، حيث بلغ مجموع الجراحات التي شهدها المستشفى خلال سنة من افتتاحه 1455 عملية، كما مثّل إنشاء مستشفى الخور فرصة مواتية لاستيعاب الكوادر القطرية من أبناء منطقة الشمال للعمل في الوظائف الإدارية والمهن الأخرى في المستشفى، حيث يعمل عدد من الكوادر القطرية في الوظائف كإداريين، ومشرفي أقسام، وفي الخدمات المساندة.

ويستهل المدير الإداري المسؤول لمستشفى الخور العام الثاني من عمر المستشفى بتوجيه خالص الشكر إلى حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله، لإتاحة الخدمات العلاجية المتكاملة لأبناء الشمال، ودعم هذا المشروع الكبير، كما يؤكد على استمرارية تطوير هذه الخدمات واستكمال تشغيل المستشفى بكامل طاقته خلال الفترة المقبلة.