صيدليات فرعية في طوابق المستشفى لتقليل الضغط على الصيدليتين الرئيسيتين
أكد
السيد جارفيس هولت المدير التنفيذي لمستشفى حمد العام أن
المستشفى الأكبر في قطر يشهد حاليًا عددًا من إجراءات التطوير
في الطوارئ والعيادات الخارجية وأقسام المرضى الداخليين بهدف
توفير خدمات طبية راقية للمراجعين الذين يبلغ عددهم خلال العام
الماضي في العيادات الخارجية 310 آلاف و831 مراجعًا بزيادة 19%
عن عام 1996، إلى جانب 390 ألفا و226 مريضًا في أقسام الطوارئ
وزيادة تصل الى 220% عن عام 1996، وخلال العشر سنوات الماضية
بلغ عدد المرضى الداخليين 25 ألف و500 حالة دخول سنويًا.
والتقت الصحة السيد جارفيس بحضور السيد ناجي المناعي مساعد المدير التنفيذي
لمستشفى حمد العام والذي شارك بتوضيح تفاصيل المشروعات التي ينفذها المستشفى
الحالية والمستقبلية، وقد أوضح المدير التنفيذي أن برنامج فرز مراجعي الطوارئ
نجح في تخفيض أعداد المراجعين بنسبة 30% مما أعطى الفرصة لعلاج الحالات الطارئة
بصورة أفضل، وفي العيادات الخارجية سيتم تطوير النظام الإلكتروني لحجز المواعيد
مما يعمل على اختصار فوائم الانتظار لحجز الموعد أو الدخول إلى الطبيب في اليوم
المحدد سلفا
|
الحجـــز الإلكتــــروني للمواعيــــــد
يخــــدم أعـــــداد أكثــــــر من المرضـــى، ومراجعـــي
العيـــــــــادات زادوا 19% خـــــلال 10 ســــــــنوات.
|
|
وحول إشكالية نقص عدد الأسرة بمستشفى حمد كشف جارفيس عن عدة إجراءات في هذا
الخصوص منها إضافة 35 سريرًا إلى القوة الاستيعابية الحالية وعددها 599 سريرًا
وذلك بعد تجهيز غرف الأطباء الموجودة في طوابق المستشفى لاستقبال المرضى، كما
يتم التوسع في تطبيقات برنامج الرعاية المنزلية للمرضى مما يوفر 100 سرير أخرى،
وفيما يلي تفاصيل الحوار الذي تناول قضايا أخرى تهم مراجعي المستشفى.
- بداية ما هي أبرز جوانب التطوير في المرافق والخدمات
التي شهدها مستشفى حمد العام خلال العامين الأخيرين؟
لقد شهد مستشفى حمد العام إدخال العديد من البرامج والخدمات الطبية الجديدة
خلال العامين الماضيين، وبعض هذه البرامج والخدمات كان نتاجًا طبيعيًا لإدخال
تقنيات علاجية وتخصصية جديدة في المستشفى، وبعض الخدمات الطبية الجديدة تعد
توسعة للخدمات التي كانت تقدمها المستشفى من قبل، وبعض الخدمات والتقنيات
الجديدة تشمل الآتي :
إدخال عمليات قلب جديدة في مختبر قسطرة القلب.
تم إدخال جهاز جديد لمراقبة القلب طويلة الأمد (30) يومًا في العيادات الخارجية
للقلب.
برنامج غسيل الكلى تم توسعته بصورة كبيرة وحاليًا هناك وحدة لغسيل الكلى شارفت
على الانتهاء في الخور.
يتم حاليًا تشييد وتجديد مختبر فسيولوجيا الأعصاب من أجل تقديم خدمات أفضل.
تم إدخال مختبر جديد لوظائف الرئتين لدى الأطفال في إدارة طب الأطفال.
التوسعة الجارية لمركز طوارئ السد للأطفال شارفت على الانتهاء
توسعة إدارة الطوارئ في مستشفى حمد العام شارفت على الانتهاء وسيتم بدأ الخدمات
فيها قريبًا (خلال شهر أو شهرين) وهذه الزيادة سوف تضيف 50% من الأسرة إلى
السعة الاستيعابية الحالية. كما أن سياسة فرز الحالات في عيادات الطوارئ ساهمت
في الحد من عدد الحالات غير الطارئة، وخففت أعداد مراجعي الطوارئ بنسبة 30% من
1300 – 1350 حالة يوميا إلى 700 -800 حالة، مما ساهم في تحسين جودة الخدمات
وتسريع علاج المرضى وتقليل فترات الانتظار. وتأخذ مؤسسة حمد الطبية بتوصيات
جامعة بتسبرغ الأمريكية التي ترتبط مع المؤسسة باتفاقية لتطوير خدمات الطوارئ
في كافة المستشفيات.
تم تطوير واستبدال اثنتين من أجهزة الأشعة المقطعية ووحدة من وحدات الرنين
المغناطيسي، وقد بدأت إدارة الأشعة في هذه السنة مشروع جديد لإدخال نظام لأرشفة
الصور (PACS) يتم تطبيقه أولا في مستشفى حمد العام ثم يعمم على كافة مستشفيات
المؤسسة.
|
صيدليات
فرعية في طوابق المستشفى لتقليل الضغط على الصيدليتين
|
|
إن هذه الإنجازات السابقة تمثل جزءًا يسيرًا من برامج التوسعة الجارية في
مستشفى حمد العام، وحجم العمل في المستشفيات تم زيادته بشكل كبير خلال العامين
الماضيين، وكان ضغط العمل كبيرًا على كافة المرافق في المستشفى نتيجة لزيادة
أعداد السكان الوافدين وبالتالي زيادة أعداد مراجعي المستشفى، وفي مواجهة حجم
العمل المتزايد يستحق موظفي المستشفى الإشادة الكاملة، وهي تمثل إنجازًا
متميزًا.

السيد جارفيس وناجي المناعي يتحدثان لأيمن أبوزيد
|
|
فوائد اعتماد المستشفى دوليًا:
كيف ترى الثمار التي جناها المراجعون والمرضى بعد حصول
مستشفى حمد العام على الاعتماد الدولي لخدماتها (JCI)؟
إن أفضل تعبير عن هذه
الثمار هو أن مستشفى حمد العام قد امتلك القدرة على تقديم أفضل رعاية صحية وفق
أفضل الأساليب بعد الحصول على شهادة الاعتماد الدولي، ومن المهم ملاحظة أن
المؤسسات وخاصة المستشفيات لا يمكنها تقديم رعاية أفضل إلا إذا كانت لديها
معايير ثابتة للرعاية الصحية والممارسة الطبية بحيث تكون هذه المعايير
والممارسات في تطور مستمر من سنة إلى أخرى، كما أن القدرة على تحقيق خدمات
رعاية عالية الجودة تحتاج إلى أدوات وأهداف مرسومة وسياسات وإجراءات راسخة،
بالإضافة إلى قدر كبير من الالتزام والتفاني من جانب موظفي المستشفى.
|
بدأنا
برنامج (منسق الحالة المرضية ) لضمان مغادرة المريض المستشفى بأمان
تام وفي وقت محدد . |
|
والحقيقة أن الاعتماد الدولي قد زود المستشفى بالأدوات والمعايير التي تمكننا
من إدارة ورقابة أفضل لخدمات الرعاية التي تقدمها المستشفى لهذا المجتمع.
وهناك بعض التحديات التي نراها قائمة ونسعى لحلها ومنها : نقص عدد مواقف سيارات
المراجعين، وطول فترات حجز مواعيد المرضى، وطول فترة الانتظار للعلاج في
العيادات الخارجية، وكذلك للحصول على سرير داخل المستشفى.. وهذه المشكلات لا بد
من التصدي لحلها ولكن هذا الحل لا يكمن في الحصول على الاعتماد الدولي الذي
أفادنا في تحسين خدمات الرعاية العلاجية للمرضى وهو يمثل عامل مهم، وإن كان
المستوى العالي للخدمات العلاجية يمثل جزءًا وحيدًا من مجموع الخدمات المتاحة
للمرضى في المستشفى، ونحن كمستشفى يجب أن نعمل معًا لتحسين مجموع الخدمات
المقدمة للمرضى وأسرهم.. ونحن نرى أن الخدمات العلاجية العالية المستوى يجب أن
تصاحبها خدمات مساندة راقية أيضًا لخدمة المراجع وهذا ما نسعى لتطويره.
كيف تنظر إلى مستقبل مستشفى حمد العام باعتباره أكبر مستشفيات الدولة؟
باعتباره المستشفى الوحيد للخدمات العلاجية التخصصية في الدولة حاليًا، فإن
مستقبل مستشفى حمد العام ينبئنا بمواجهة المزيد من التحديات والضغوط، واضعين في
الاعتبار أن تدشين مدينة حمد الطبية لا يزال يحتاج إلى وقت يتراوح بين(3-5)
سنوات، وكذلك مستشفى السدرة الذي ترعاه مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية
المجتمع مما يجعل مستشفى حمد العام يواجه المزيد من تلك الضغوط خاصة أن أعداد
السكان مستمر في الزيادة وكذلك عدد المرضى والمراجعين ومن ثم فإن قدرة مستشفى
حمد العام على التوسع بما يفي باستيعاب تلك الزيادة المستمرة من المراجعين يعد
عملية شاقة للغاية.
ولكن من الإستراتيجيات الرئيسية التي نركز عليها حاليا تتمثل في مضاعفة استغلال
الموارد البشرية والتقنية المتاحة إلى أقصى حد ممكن، وأهداف المستشفى خلال عامي
2007 / 2008 – 2008 / 2009م تركز على مضاعفة استغلال الموارد المتاحة حاليًا
للمستشفى.
وهناك عدد من المبادرات والخطط التي يمكن أن نستخدمها كمستشفى لتحقيق أفضل
استغلال ممكن للموارد المتاحة، ونحن نرى أنه من الضروري تفعيل إدارة التغير إذا
أردنا النجاح في ذلك.
خطط شاملة للتطوير
ما هي الجوانب والنواحي التي ترى أنها لا تزال تحتاج إلى مزيد من دعمكم خلال
الفترة الحالية؟
كما ذكرت آنفًا فإن اعتماد الهيئة الدولية المشتركة (JCI) قد زود المستشفى
بالآليات اللازمة لتحقيق إدارة أفضل لرعاية عالية الجودة للمرضى، ولكن لمواصلة
المساعي من أجل التطوير المستمر للأداء والخدمات أرى أنه من مسؤولياتي الرئيسية
كمدير تنفيذي للمستشفى أن يتم تفعيل جهود المستشفى ككل من أجل تطبيق هذه
الآليات والمعايير بشكل يومي، ولا يمكن لأي مستشفى حول العالم أن يقول أن مستوى
خدماته قد وصل إلى قمة التطوير، ومن ثم يوقف مساعيه للتطوير.. وفي الواقع عندما
يتعلق الأمر برعاية المرضى فإننا لا يمكن أن ندعي أننا وصلنا إلى قمة الأداء في
عملنا.
وأستطيع القول أن مستشفى حمد العام يعمل لتطبيق مفهوم المشاركة في اتخاذ القرار
والذي يتأسس على سياسة اللامركزية الإدارية، وتعتبر
قرارات إدارة المستشفى هي نتاج استشارات موسعة مع قيادات الكادر الطبي
والمشرفين الإداريين وبقية الموظفين مما يسهل الوصول إلى أفضل القرارات
وأسرعها، وإحدى الاستراتيجيات الرئيسية التي نسعى بشدة لإدخالها هي المزيد من
تكنولوجيا أنظمة المعلومات في المستشفى، حيث تمثل أفضل الوسائل لتطوير كفاءة
وفعالية موظفينا، كما أن امتلاك الأجهزة الجديدة سوف يحسن قدرتنا على الاستجابة
لاحتياجات المرضى والمراجعين، ونحن نسعى جاهدين لتحسين مجموع الخدمات التي
نقدمها للمرضى وسعينا بكل جد خلال السنة الماضية للتخطيط وتطوير أساليب جديدة
للاستجابة إلى ملاحظات وهموم المجتمع المحلي ونحن نستمع باستمرار لما يقوله
مرضانا ومراجعونا ونتجاوب معها.
وأحب الإشارة هنا إلى بعض المشروعات المزمع إطلاقها خلال المستقبل القريب :
إدارة الطوارئ:
بتدشين توسعة الطوارئ سيتم إضافة 73 سريرًا إلى الأسرة الحالية، وسيطبق نظام
جديد لتسجيل وفزر حالات المراجعين مما يقلل أوقات الانتظار وتسريع علاجهم،
وستطبق أنماط جديدة للتعامل مع المرضى وعلاجهم وتلبية احتياجاتهم بشكل أفضل،
ومضاعفة استغلال الموارد والخدمات المتاحة.
العيادات الخارجية:
أشير بداية إلى أننا قد نجحنا في تطوير منظومة الملفات الطبية للمرضى، وتم
القضاء على مشاكل ضياع الملفات أو تأخير وصولها إلى عيادة الطبيب المعالج، كما
قضينا على مشكلة وجود أكثر من ملف لنفس المريض، وبخصوص المواعيد مع الأطباء فقد
تم تطبيق نظام إلكتروني لحجز المواعيد ومن ثماره أنه قلل أوقات الانتظار ورفع
معدلات استغلال خدمات العيادات الخارجية من خلال عدد الغرف المتاحة نفسها مع
استقبال أعداد أكبر من المرضى، وسيبدأ تطوير هذا المشروع في سبتمبر الحالي
ونأمل أن يتم إنجازه خلال 6 شهور، كما سيتم إنشاء صيدليات فرعية في طوابق
العيادات الخارجية، وستكون قريبة من العيادات لتسهم في تقليل أوقات الانتظار
لصرف الأدوية، ونتوقع أن يستغرق هذا المشروع عامًا قبل التشغيل حيث يتطلب
تعديلات هندسية في أدوار المستشفى الستة، كما سيتم عقد دورات تدريبية للعاملين
في أقسام التسجيل والإداريين في العيادات من أجل استجابة أفضل لاحتياجات المرضى
بالإضافة إلى برنامج تنويري للمرضى وأسرهم.
غرفة العمليات:
سيتم إدخال وتطوير نظام إلكتروني لحجز مواعيد إجراء العمليات الجراحية، مما
يؤدي إلي مضاعفة استغلال غرفة العمليات المتاحة وتقليل أعداد العمليات التي يتم
إلغائها وتقليل مدة الانتظار أمام المرضى وتطبيق إجراءات جديدة لتحسين معايير
الأداء.
إدارة الأسرة المتاحة:
سيتم إدخال نظام إلكتروني جديد لحجز وإدارة
الأسرة مما يقلل فترة الانتظار للحصول على سرير وتحسين التنسيق بين أقسام
الدخول وغرفة العمليات وإجراءات التشخيص والعلاج.
وفي نفس الوقت يتم تطوير إجراءات دخول ومغادرة المستشفى مما سيضاعف استغلال
الأسرة المتاحة ويمكننا من إدخال عددًا أكبر من المرضى في عدد الأسرة نفسه
الموجود حاليًا، وبحسب دراساتنا فإن معدل بقاء المريض حاليًا في المستشفى هو
6.7 يومًا، ونحن نسعى إلى أن نتفق مع المعدل العالمي وهو 5.5 يومًا فقط وسوف
يتيح لنا ذلك إدخال 3 آلاف مريض سنويًا زيادة عن العدد الحالي للمرضى
الداخليين.
وهناك مشروع توسعة إنشائية لإضافة 35 سريرًا، وسوف تتاح لنا هذه الأسرة بعد
تجهيز مقر مركزي لمكاتب الأطباء وتحويل غرفهم الحالية من الأدوار إلى خدمات
المرضى الداخليين، وينتظر أن تبدأ أولى مراحل هذا المشروع الشهر المقبل ويستغرق
8 – 10 شهور.
وفي نفس الإطار فإن تطبيق برنامج الرعاية المنزلية للمرضى سيتيح لنا متابعة
حالات المرضى في منازلهم مما يتيح لنا إخلاء نحو 100 سرير إضافية يمكن
استغلالها في إدخال مرضى الحالات الحرجة، وكما تعلم فإن الرعاية المنزلية هي
أفضل للمريض وأسرته وتحقق مردودًا علاجيًا أكثر نجاحًا.
كما أود الإشارة هنا إلى أننا بدأنا بالفعل برنامجًا يسمى (منسق الحالة
المرضية) ولدينا حاليًا 8 ممرضات مؤهلات لذلك وقد تضاعف عددهن مقارنة بالسنة
الماضية، وتتيح هذه الخدمة علاجًا أفضل وأسرع، ويمكننا من إعادة المريض إلى
منزله بأمان في وقت قصير، ويعمل الإخصائيون الاجتماعيون بالتنسيق مع منسق
الحالة المرضية لحل المشكلات الاجتماعية التي قد تعرقل علاج المريض، كما نعمل
لزيادة عدد هؤلاء الإخصائيين.