كيف تطور مبضع الجراح
عمليات دقيقة تجدد الثقة في مستشفياتنا وتغني المرضى عن العلاج في
الخارج
د.عامر
شيخوني:
مركز جديد لعلاج وجراحات القلب يسعة 120 سريرا .
لنشاط
الجراحي في مؤسسة حمد الطبية خلال السنوات الأخيرة تطورات ملحوظة تبدت في
الاعتماد بصورة اكبر على الأجهزة الجراحية فائقة التطور ، وإدخال جراحات نوعية
حديثة مع تطوير برامج التعليم الطبي في مجال الجراحة، وتبدلت اليوم الصورة
القديمة لمرضى ينتظرون على قوائم السفر لتلقي العلاج بالخارج أو إجراء جراحات
تقليدية حيث فرضت تطورات الطب الجراحي في حمد الطبية نفسها بقوة, وتحددت ضوابط
طبية مدروسة يتقرر في ضوئها الحالات التي ترسل للعلاج خارج الدولة...
وفي هذا التحقيق يرصد اطباء استشاريون ملامح التطور الجراحي المذكور ، ونظرتهم
الى المستقبل كل في تخصصه.
الدكتور عامر شيخوني استشاري جراحة القلب والصدر بمؤسسة حمد الطبية. يعد واحدا
من اول جيل لجراحي القلب في قطر حيث بدات هذه الجراحات في مستشفى حمد العام سنة
1983 وانتظمت منذ عام 1984. وكان يقوم بالجراحات اثنان من الجراحين العرب
احدهما د. شيخوني – ومعهما ثلاثة مساعدين وطبيبان للتخدير، ووصل عدد الجراحات
الي خمسين عملية وزداد تدريجيا ليصل الى 150 جراحة وتنوعت بين عمليات شرايين
القلب، والصمامات، واصلاح الفتحات الولادية في القلب لدى الاطفال، وعمليات
الرئتين والمرئ ، وعمليات الاوعية الدموية التي تعالج حالات نقص التروية في
الطرفين السفليين ، وعمليات الأبهر وكذلك جراحات زرع الكلى.
ويقول د. عامر شيخوني انه خلال السنوات العشر الاولى حدث تطورا جيدا في مجال
جراحات القلب بحمد الطبية وتاسست بشكل منضبط جراحات القلب لدى الاطفال والكبار
بجميع انواعها وجراحات الاوعية الدموية “الشرايين والاوردة”، كما كان لقسم
جراحة القلب سبق إجراء اول عملية زرع كلية عام 1986 في دولة قطر، وصحب هذه
الجهود تاسيس فريقاً من الفنيين والتمريض للمساعدة في جراحات القلب... واليوم
يعمل في قسم جراحة القلب أربعة جراحين: قلب وصدر للكبار، وجراح قلب للاطفال،
أربعة اطباء تخدير لعمليات القلب، وفريق يتجاوز عدده عن عشرة اطباء مساعدين,
كما انفصل قسم جراحة الاوعية الدموية ويعمل به طبيبان استشاريان لجراحة الاوعية
الدموية واطباء مساعدين. وتطور نشاط زرع الكلى ليصبح قسما لزراعة الاعضاء.
ويعكس تطور خدمات جراحة
القلب والصدر بحمد الطبية اتجاه المؤسسة الى المزيد من تخصص الخدمات بهدف تحسين
الاداء الجراحي ونوعيته وزيادة عدد الجراحات بانواعها المختلفة.. ويذكر د. عامر
شيخوني انه في مجال عمليات الصدر يتم تنفيذ حوالي تسعين جراحة سنويا تشمل
جراحات الصدر بالمنظار، وعمليات الرئتين الناشئة عن الالتهابات والاورام بكافة
انواعها، اما عمليات القلب لدى الكبار فيتراوح عددها بين مئتين ومئتين وخمسين
جراحة سنويا وتشمل عمليات شرايين القلب ، والصمامات، والشريان الابهر الصدري.
كما اضيفت لقسم جراحة القلب امكانيات دعم القلب بالاجهزة الصناعية الداعمة لعمل
القلب، كما يجري الاعداد بشكل نشيط لتحضير بدء عمليات زرع القلب في المستقبل
القريب بحمد الطبية، ويتم كذلك تطوير امكانيات الجراحة باستخدام المنظار في
عملية القلب.
وبنظرة على انشطة جراحات القلب لدى الاطفال في حمد الطبية. نجدها تشمل عمليات
للاطفال المصابين بامراض قلب ولادية معقدة, حيث شهدت تلك الجراحات تطورا في
الكم والنوع خلال السنوات الماضية وهي عمليات معقدة وتجري لاطفال في اعمار
صغيرة ولحديثي الولادة، وفي المتوسط تجري سبعون جراحة قلب للاطفال سنويا،
وبالإضافة الى الجراحات المعتادة في قسم جراحة القلب للاطفال والتي تشمل اصلاح
الثقب بين الاذينيين اوالبطينين، او عمليات “رباعي فالوت” فإنه تجرى كذلك
عمليات اصلاح القلب وحيد البطين، وعمليات معقدة اخرى بطريقة فونتان، وعمليات
تبادل منشأ الاوعية، وعملية روس. وتلك الانواع من الجراحات يصفها المتخصصون
بانها جراحات معقدة وكانت في فترات ماضية ترسل الحالات التي تحتاج لاجرائها الى
الخارج، ولكنها تجري اليوم محلياوبنجاح، وفي نفس الإطار يتم استضافة بعض
الاطباء الزائرين لاجراء عمليات قلب ولادية معقدة في مستشفى حمد العام. بدلا من
ارسال المرضى الى الخارج تيسيرا على اسرهم وذويهم.
جراحـات العظـــام:
والتقينا الدكتور محمد وليد الشعراني استشاري جراحة العظام والمفاصل والكسور
بحمد الطبية. والذي تحدث عن التطور الذي جرى في مجال جراحة العظام حيث يقول: ان
هذه الجراحات في حمد الطبية تعتمد على الاجهزة الحديثة مع الاطلاع على احدث
الاجهزة والطرق الجراحية. ويكون ذلك عن طريق المؤتمرات الطبية والمعارض
المصاحبة لها وفي بعض الاحيان من الشركات المصنعة لها ، ولا يمكن اغفال الدعم
الكبير الذي تقدمه ادارة المؤسسة ورئاسة قسم العظام في توفير هذه الاجهزة
الحديثة والتدريب عليها لخدمة المرضى.
وبين الدكتور الشعراني بانه يتم تدريب الكادر الطبي من خلال ورش عمل حول طرق
استخدام تلك الاجهزة المتطورة. وفي بعض الاحيان يتم ارسال الاطباء للتدريب في
المستشفيات في الخارج ويعد الاطلاع على المجلات الطبية المتخصصة العالمية جزء
من التطور والتحديث.
وينتقل د. الشعراني في حديثه الى التطور في مجال جراحة العظام بحمد الطبية حيث
يقول : أصبحنا نخترع «عمليات» في مؤسسة حمد الطبية ونصدرها الى الخارج بعد أن
نسجلها في ارقى المحافل الطبية العالمية. كما أن الأطباء تلقوا التدريب اللازم
في أرقى المستشفيات في الخارج مما اكسبهم مهارات عالية ترتب عليه إجراء
العمليات النوعية وكافة
|

د. الشعراني يتحدث للزميل نايف الشمري
|
|
د.الشعراني:
الاستعانة بالخبرات الاجنبية في حالات محددة لتبادل الخبرات.
الاستعانة بالخبرات الاجنبية في حالات محددة لتبادل الخبرات الجراحات. حاليا
يمكن أن نقول إنها افضل مما كانت تجرى في السابق، ويؤكد إن جراحات العظام حاليا
تتبع طريقة عالمية في إجراء العمليات تعتمد على إجراء عدة عمليات من قبل جراح
في نفس المجال ما يسمى « التخصص في التخصص (subspecialty) أي إجراء بعض
الجراحات بواسطة أطباء معينين اكتسبوا خبرة طويلة في إجراء هذه الجراحات.
وينتقل د. الشعراني الى ابرز الجراحات المعقدة التي تجرى في مجال العظام حيث
يقول: ان جراحة الكسور والإصابات شهدت تطورا كبيرا و اغلب الاطباء لديهم خبرة
كبيرة فيها, وتشهد غرف العمليات عدداكبيرا من هذا النوع من العمليات. وهناك بعض
العمليات الجراحية المتميزة التي تجرى للاطفال وكذلك عمليات الركبة ,ورغم ذلك
يحذر محدثنا من خطورة اصابات وكسور العظام وخاصة مع ازدياد حوادث الدراجات
النارية بين الشباب خاصة في عطلة نهاية الاسبوع وايضا حوادث السقوط م المرتفعات
وخاصة بين “العمال”.
جراحات الانف والاذن:
ومن الجراحات الهامة التي شهدت تطورا ملحوظا في حمد الطبية خلال السنوات العشر
الاخيرة عمليات الانف والاذن والحنجرة والعنق والراس، وهي التي تعنى بعلاج جميع
الامراض المرتبطة بالجهاز التنفسي العلوي “ الفم، البلعوم، الحنجرة، الانف،
والجيوب الانفية” والامراض الخاصة بالاذن والراس والعنق كالاورام والعيوب
الخلقية ومنها مثلا امراض الفم كالالتهابات المتكررة واورام البلعوم والحنجرة
الحميدة او الخبيثة.
ويفصل الدكتور عبد السلام القحطاني – استشاري جراحات الانف والاذن والحنجرة
ومدير برنامج التعليم الطبي في هذا التخصص بمؤسسة حمد الطبية انواعا من جراحات
الانف كاعوجاج الحاجز الانفي، واللحميات الناتجة عن حساسية الانف المزمنة
المؤدية الى انسداد الانف، والتهابات الجيوب الانفية البكتيرية والفطرية والتي
تستخدم لاجرائها المنظار الجراحي للجيوب الانفية وجهاز حديث في حمد الطبية يسمى
الجهاز الملاحي في جراحات الانف.
اما جراحات الاذن – يذكر د. القحطاني – فهي تشمل علاج تسوس عظمة الاذن، وتصلب
عظمة الركابة، وترقيع طبلة الاذن، وعلاج بعض اسباب الدوخة بالاسلوب الجراحي،
وعلاج الصمم بزرع القوقعة. وهناك نوع آخر من جراحات هذا التخصص تجرى بنجاح في
حمد الطبية تشمل اصلاح التشوهات الولادية كربطة اللسان، او ازالة كيس خلقي من
الغدة الدرقية، او ازالة تكيسات خلقية في الرقبة، او بعض الناصور حول الاذن، او
انسداد القناة السمعية الخارجية.
ويؤكد الدكتور القحطاني ان اغلب جراحات الانف والجيوب الانفية تجرى حاليا
باستخدام المنظار في التشخيص والعلاج ويفوق نجاحها 90%. وقد ساهم المنظار في
تحسين مستوى العلاج ومأمونية وسلامة الجراحات. كما يشارك في استخدامه اطباء
الانف والاذن في اجراء بعض جراحات اورام الحنجرة بالتنسيق مع مستشفى الامل مع
توافر العلاج الكيماوي والاشعاعي.
|

د.عبدالسلام القحطاني
|
|
د.القحطاني:
زراعة القوقعة السمعية تؤكد ريادة قطرية في تخصص الانف والاذن
زرع القوقعة السمعية:
ومن المجالات الجراحية التي حققت فيها مؤسسة حمد الطبية نجاحات ملحوظة خلال
السنوات الاخيرة عمليات زرع القوقعة السمعية وهي تقنية عالية التطور افادت ذوي
الإعاقات السمعية وفاقدي النطق، ويذكر د. عبد السلام القحطاني الذي شهد تأسيس
هذه الجراحات ويقوم بتنفيذها مع جراحين آخرين انه يتم اختيار الحالات المرضية
المناسية لاجراء هذه العملية من خلال اللجنة المنظمة لبرنامج زراعة القوقعة في
حمد الطبية، ويعتمد جزء كبير من نجاح العملية على برنامج تاهيل المريض عقب
الزراعة، وقد تم التدرييب على اجراء هذه الجراحات تحت اشراف د. لازدج وهو احد
اشهر جراحي زرع القوقعة، وقد اجريت في حمد الطبية 45 زراعة قوقعة سمعية ، وقام
الفريق الجراحي المحلي بزرع 14 قوقعة من هذا العدد بخبرات قطرية محلية كتب لها
جميعا النجاح، كما طبق البرنامج التاهيلي لهذه الحالات بنجاح ملحوظ،
وتجدر الاشارة هنا الى انه يتم السعي لبدء عمليات زرع المعينات السمعية في عظمة
خلف الاذن خلال العامين المقبلين.
الإستعانة بالخبرات الخارجية:
ومع التطورالكبير الذي شهده مجال جراحة القلب في حمد الطبية. الا ان تبادل
الخبرات الطبية مع الجهات الطبية في الخارج يعد امرا مطلوبا لكل مؤسسة علاجية
في العالم، وعلى ذلك فإن الاستعانة بالخبرات الخارجية يتم اما باستقبال الاطباء
الزائرين او ارسال عدد من الحالات المرضية لتلقي العلاج خارج الدولة. ويذكر د.
عامر شيخوني :انه يتم ارسال بعض حالات زراعة القلب الى الخارج، وكذلك حالات
لمرضى يحتاجون الى اعادة تاهيل كمريض مسن مصاب بازمات قلبية متكررة مثلا.
وبالاضافة الى ذلك يتم ارسال بعض “حالات مركبة” كالمرضى المصابين بامراض متعددة
كالقلب، وفشل الكلى، واصابة شريانية شديدة، وفي العادة يتم ارسال 7 – 10 حالات
مختلفة الانواع شهريا من قسم القلب لتلقي العلاج بالخارج.
ويذكر د. عبد السلام القحطاني: انه يتم تبادل الخبرة في المجال الجراحي مع
الاطباء الاجانب من اجل اخذ المشورة الطبية لعلاج بعض الحالات ودعم قرار الطبيب
المحلي المعالج، وتجدر الاشارة الى ان الحالات التي يتم ارسالها الى الخارج عبر
تخصص الانف والاذن والحنجرة هي الحالات المرضية النادرة .وتشمل بعض حالات خروج
السائل المخي عن طريق الانف والاذن، او شلل عصب الوجه الذي يحتاج لتدخل جراحي.
وفي هذا الاطار ينفذ برنامج التعليم الطبي في هذا التخصص عددامن ورش العمل
التدريبية والمحاضرات حول التطورات الجراحية في هذا المجال.
وحول الاستعانة بالاطباء الزائرين في مجال جراحة العظام في حمد الطبية يقول د.
الشعراني: انه يتم الاستعانة بخبراتهم في عمليات انحراف العمود الفقري.بينما
تجرى عمليات الكسور للعمود الفقري بواسطة اطباءنا المتخصصين، كما يزور حمد
الطبية سنويا طبيب متخصص في جراحات الركبة، وآخر متخصص في جراحة عظام الاطفال،
حيث تعرض عليهم بعض الحالات المعقدة ويتم اختيار هؤلاء الاطباء بدقة متناهية.
اما عن الحالات التي تعالج في الخارج يذكر د. الشعراني بانها تشمل : المرضى
المصابين بمرض السرطان، واحيانا بعض الاصابات الخطرة وخاصة اذا كان هناك
مضاعفات على المريض تضعه في حالة الخطر ولكنها حالات نادرة. وبخصوص الفرص
التدريبية المتاحة فيقوم الاطباء الاستشاريون بتدريب الاطباء المقيمين
والاخصائيين وطلاب الطب بجامعة وايل كورنيل الدوحة، ويكون التدريب بالشرح
النظري او متابعة الممارسة مع المريض او بالمحاضرات اليومية المكثفة وهي
إلزامية على الاطباء المتدربين.
حالات العلاج بالخارج:
ومن جانبه يؤكد الدكتور “اشرف مصطفى” منسق اللجنة الطبية للعلاج بالخارج على ان
هناك حالات مرضية تطلب تلقي العلاج بالخارج وذلك لظروف طبية موضوعية ومن اهمها:
-ان تكون الحالة المرضية نادرة، او مرضى يحتاجون الى اجراء بعض العمليات
المعقدة مثل “زراعة الكبد” والتي لا تجرى في حمد الطبية حتى الان، او مرضى
يحتاجون الى عمليات معقدة وتحتاج فريق طبي متخصص واجهزة حديثة مثل بعض جراحات
المخ والاعصاب، او العمليات المعقدة الخاصة بالاطفال، وايضا حالات الاطفال
المصابين بتشوهات ولادية متعددة وتكون هذه التشوهات معقدة، كما يتقدم الى
اللجنة عدد من الحالات التي يتم اجراء العملية المطلوبة لهم محليا وبعدها يحتاج
المريض الى فريق طبي متخصص ومتعدد التخصصات “الجراحة ، عناية مركزة، قلب ، تنفس
صناعي ، التهابات” للتمكن من متابعة المريض الى ما بعد العملية.
و يؤكد الدكتور اشرف مصطفى ان معظم الحالات التي يتم ارسالها لتلقي العلاج
بالخارج تحقق نجاحا يصل الى 95% وذلك حسب النسب العالمية. ويضيف بان هناك دور
كبير للمكاتب الطبية القطرية في الخارج لخدمة هؤلاء المرضى، فقد يحدث أن تتعرض
بعض الحالات لمشاكل صحية عقب التدخل الجراحي بالخارج وهنا يبرز دور المكتب
الطبي في عملية المتابعة والاستفسار. وقد يتطلب الامر اللجوء لاتخاذ إجراءات
قانونية وذلك في حالة ثبوت تقصير او خطأ طبي في معالجة المريض وهذه حالات نادرة
. ويوضح الدكتور اشرف بان اي مريض يتوجه للعلاج بالخارج فإن اللجنةالطبية تطلب
تقريرا طبيا حول حالته بشكل دوري كل ثلاثة اساببع لمتابعة الحالة والاطلاع على
خطة وسير العلاج. ويحق للجنة الطبية إبداء الراي ومناقشة لمكاتب القطرية
للعلاج بالخارج تتابع حالات المرضى وحقوقهم
الاطباء في الخارج لضمان افضل وسيلة علاجية للمريض . وعند نهاية الفترة
العلاجية يتم تزويد اللجنة “ادارة العلاج بالخارج في قطر” بتقرير طبي مفصل
ونهائي عما تم انجازه لحالة المريض، علما بانه سيتم عمل نسخة من التقرير
النهائي ووضعه في الملف الطبي، واعلام الطبيب المشرف والمتابع للحالة في حمد
الطبية للقيام بالمتابعة.
تطورات مستقبلية:
سألنا د .عامر شيخوني عن النتائج المسجلة لجراحات القلب بحمد الطبية فذكر: انها
لا تقل عن 95% كنسبة نجاح لجراحات القلب للكبار، وكذلك نسب نجاح جراحات الاطفال
تحقق معدلات مرتفعة وتوافق هذه المعدلات مع تلك المسجلة عالميا في المراكز
التخصصية لجراحة القلب... ويضيف : ان الاداء الجراحي في قسم القلب وفي غيره من
الاقسام العلاجية بحمد الطبية يخضع لمراقبة مستمرة من جانب لجان داخلية متخصصة
لقياس الجودة وهي تعمل بالتنسيق مع ادارة تحسين الجودة بحمد الطبية.
وحول التطورات المنتظرة في مجال جراحة القلب بحمد الطبية يذكر د. شيخوني :ان
اهمها هو العمل على افتتاح مركز متطور لعلاج القلب والذي سيتم من خلاله التغلب
على تحديات نقص عدد الاسرة، ووجود مرضى على قوائم انتظار الجراحات غير العاجلة،
ويجدر الاشارة هنا الى ان قسم جراحة القلب يعمل على زيادة كفاءة استغلال
المواردالمتاحة من الاسرة حاليا، ويتسع المركز الجديد لعلاج القلب لـ 120 سريرا
للمرضى الداخليين، و 4 مختبرات قسطرة، و3 غرف جراحة للكبار، وغرفة عناية مركزة
بسعة 12 سريرا، وغرفة عناية مركزة قلبية للمرضى الداخليين بسعة 24 سريرا،،،
ويمكن مقارنة ذلك بالامكانات المتوافرة حاليا لقسم جراحة القلب والتي تضم غرفة
عمليات واحدة،ومختبرين مختبر قسطرة للاطفال والكبار، و سريرين للعناية الجراحية
القلبية، و12 سريرا للعناية القلبية للمرضى الداخليين ، وعدد 60 سريرا للمرضى
الداخليين. بالإضافة الى ما سبق فإن المركز الجديد سيكون مركزا لاعادة تاهيل
مرضى القلب بشكل متخصص ويضم امكانات تعليمية وتدريبية متطورة ، كما سيتضمن احدث
وسائل التشخيص وزراعة القلب، ويذكر د. شيخوني: انه تم البدء في تنشيط البرامج
التعليمية والتدريبية من أجل تاسيس كوادر فنية للقسطرة والتصوير بالامواج فوق
الصوتية، وتدريب الفنيين والتمريض . كما يتم العمل بنشاط من اجل تأسيس برنامج
البوردالعربي في جراحة القلب والصدر، والبورد العربي لامراض القلب الخلقية وذلك
بالتعاون مع المجلس العربي للتخصصات الطبية حيث تعد قطر رائدة في هذين التخصصين
، كما يذكر انه تم تطبيق برنامج البور العربي لامراض القلب لدى الكبار مع بداية
عام 2006 بجهود من اطباء حمد الطبية في هذا التخصص.
الـحالات التـي ارسـلت لتلـقي العــلاج في الخــارج في الفتـــرة من 1999 –
2006م

تحقيق :
أيمن أبوزيد
- نايف الشمري
|