كتب: أيمن أبوزيد
|

د. خالد عبدالرحمن
|
|
أدركت مؤسسة حمد
الطبية منذ وقت مبكر الحاجة إلى الاستفادة
من أحدث الأجهزة في التشخيص والعلاج،
وسجلت الأقسام العلاجية في المؤسسة
الريادة بين نظيراتها في دول المنطقة في
استخدام تقنيات عالية التطور وتدريب
كوادرها مما ينعكس بالفائدة لمصلحة
المرضى.
وفي قسم أمراض المسالك البولية تم مؤخرًا
إدخال أحدث جيل من الأجهزة المتطورة في
مختبر ديناميكية المثانة البولية، وخلال
السنة الماضية ثم تشخيص 460 حالة متنوعة
لأمراض سلس البول والمثانة العصبية
بمساعدة المختبر المذكور.
أما الجديد فهو بدء تشغيل خدمة مختبر
ديناميكية المثانة قريبًا في مستشفى
الخور، كما يجري التخطيط لافتتاح عيادة
تخصصية لمرضى سلس البول والمثانة العصبية
في مستشفى حمد العام، واللقاء مع د.خالد
محمد عبد الرحمن الاستشاري المشرف على
المختبر يوضح التفاصيل.
تحسب لقسم المسالك
البولية بمؤسسة حمد الطبية الريادة في التفكير بإنشاء مختبر طبي يهتم بتشخيص
أمراض المثانة، وذلك منذ بداية التسعينات وقد أنشأ هذا الاقتراح والذي تحقق
باستخدام أجهزة من الجيل الأول بالنظر إلى أن مشاكل الجهاز البولي السفلي
كالمثانة وما حولها لا تشير إلى مرض محدد بعينه عند التشخيص بالفحص الإكلينيكي
العادي، فنجد أن الكثيرين من مراجعي عيادات المسالك البولية يشكون أعراض
متشابهة في حين يختلف تشخيص كل حالة عن غيرها.
|

د عبدالله الانصاري يستخدم الجهاز الجديد
|
|
ومن هنا يشرح د.خالد عبد الرحمن استشاري ورئيس
وحدة أمراض المسالك البولية للسيدات بمؤسسة حمد
الطبية، أهمية دور مختبر ديناميكية المثانة والذي
أحدث نقلة نوعية مهمة في تشخيص أمراض المسالك
البولية بدقة كبيرة مما يشير أيضًا إلى التنبؤ
بتطور الحالة المرضية وإمكانية علاجها الكامل أو
الجزئي، كما تساعد الأجهزة المستخدمة في هذا
المختبر على إشراك المريض في اختيار الأسلوب
العلاجي واتخاذ هذا القرار بمشاركة الطبيب
المعالج، كما تستخدم أيضًا في تحضير المريض لإجراء
العمليات الدقيقة وتقييم نجاح كل منها، وتعد تلك
المختبرات جزءًا أساسيًا من العيادات المتطورة
لأمراض المسالك البولية في الدول المتقدمة.
يوضح د. خالد عبد الرحمن أن أجهزة قياس ديناميكية
المثانة تفيد في مجالين أساسيين، الأول: علاج مرضى
التأثيرات العصبية الناتجة عن جراحات أو حوادث أو
تشوهات خلقية حيث ساعدت هذه الأجهزة في اقتراب
العمر الافتراضي للمريض إلى نظيره لدى الفرد
الصحيح، وذلك بعد أن كانت التقديرات تشير إلى أن
مريض إصابة النخاع الشوكي لا يبقى على قيد الحياة
لأكثر من عامين، وذلك في بداية القرن العشرين،
والمجال الآخر:هو قدرة تلك الأجهزة على إفادة
المريضات اللاتي يعانين من سلس البول والذي يتطلب
تشخيصًا دقيقا لكل حالة، ومن نتائج ذلك الحفاظ على
سلامة الكليتين من الفشل، وفي هذه الناحية ينتظر
الأطباء نتائج البحوث التي تهدف إلى تحسين أداء
المثانة إلى حالة شبه طبيعية، حيث تشير الإحصاءات
العالمية إلى أن 15% من السيدات يعانين سلس البول،
وتزيد النسبة إلى ما يقارب 50% من السيدات مع تقدم
العمر.
4 فئات من المرضى:
وحول الفئات المرضية
المحولة إلى المختبر يذكر د. خالد عبد الرحمن أن
المرضى يحولون إما عن طريق عيادة المسالك البولية
أو عيادات تخصصية أخرى كأمراض النساء، أو الأعصاب.
أما المشاكل المرضية فهي أربعة أنواع أكثرها
شيوعًا سلس البول لدى السيدات، وهو نوعان أحدهما
يحتاج إلى جراحة ويسمى سلس بولي إجهادي، والآخر
يعتمد في علاجه على العقاقير ولكن يصعب التمييز
بين النوعين من دون استخدام تقنيات المختبر.
والنوع الثاني من المرضى يعانون من مشكلات في
أعصاب المثانة، وذلك كحالات إصابات النخاع الشوكي،
والأعراض المصاحبة لجراحات المخ والأعصاب،
والالتهابات المختلفة التي تصيب الجهاز العصبي
للمثانة، وحالات تشوهات العمود الفقري السفلي التي
تؤثر على النخاع الشوكي والمثانة، والنوع الثالث
هم مرضى الحرقان المزمن أو الاستعجال البولي وخاصة
في أعمار الشباب، والنوع الأخير حالات كبار السن
ممن يعانون مشكلات البروستاتا المصاحبة لأمراض
مزمنة كالسكري مما يتطلب تقييم دقيق للحالات
باستخدام أجهزة المختبر.
وخلال العام الماضي (2006) فقد تم تشخيص 460 حالة
متنوعة من خلال المختبر والعدد يتزايد، وفي العادة
يحتاج المريض إلى جلسة واحدة في المختبر لإجراء
التشخيص ومن ثم يتقرر على ضوء خطة العلاج عدد
الجلسات الإضافية لتقييم العلاج إكلينيكيًا، وهنا
فئة من مرضى أعصاب المثانة يحتاجون إلى إجراء
متابعة مستمرة باستخدام أجهزة المختبر.
تطورات مختبر
المثانة:
ويقول د. خالد عبدالرحمن أن مختبر ديناميكية
المثانة منذ بدأ خدماته في مؤسسة حمد الطبية ساهم
في تشخيص وعلاج الآلاف من مرضى المسالك البولية
على اختلاف أنواعهم، وقد تم تركيب أحدث جيل من
الأجهزة وهو جهاز ( laborie) وهو نفسه الجهاز
المستخدم في أحدث مختبرات المثانة حول العالم
ويقوم بتشخيص كافة مشاكل المثانة البولية مع
إمكانية إجراء التشخيص باستخدام الأشعة السينية
(X).
وهو يعتمد على أحدث تقنيات الكمبيوتر التي تمكن
الطبيب من إجراء التشخيص عن بعد وإرسال التقارير
إلى الخارج، كما يمكن لهذا الجهاز بالإضافة إلى
تشخيص مشاكل ديناميكية المثانة أن يشخص مشكلات
الجهاز العظمى السفلي كسلس البراز والأمراض
الحركية المرتبطة به، ومعالجة بعض الأمراض البولية
بطريقة حديثة (bio feed back) وهي تقوم على تعليم
المريض بكيفية تخفيف آلامه، ويشير د. خالد إلى أن
المختبر يضم أيضًا جهازين من الجيل السابق مباشرة
وتؤدي نفس الدور تقريبًا.
أما على جانب الكوادر العاملة في المختبر فهو يضم
ثلاثة أطباء (استشاري و2 إخصائي) وفي أغلب أوقات
العام يتواجد استشاري زائر للإسهام في تشخيص بعض
الحالات، ويعمل بالمختبر فني متخصص وممرضة،
ويستقبل المختبر المراجعين 4 أيام في الأسبوع، كما
سيبدأ قريبا افتتاح فرع للمختبر في مستشفى الخور،
ويجري التخطيط كذلك لافتتاح عيادة في مستشفى حمد
العام تستقبل مرضى السلس البولي والأمراض العصبية
المتعلقة بالمثانة.