الصفحة الرئيسية

الأرشيف

مواقع

هيئة التحرير

اتصلوا بنا

تصدر عن مركز حمد الدولي للتدريب بمؤسسة حمد الطبية ( العدد الثاني أكتوبر 2004 )

 

سلسلة إدارة الكوارث

أخبار مركز حمد الطبي
تقرير العدد
سلسلة إدارة الكوارث
إحصائيات
مقال طبي
معلومات طبية
قضية العدد
نصائح طبية
ملف العدد
مختارات نبض الحياة

 

التخطيط الإستراتيجي للأزمات

     (د.عبد الوهاب المصلح مساعد المدير الطبي
      مدير إدارة الطوارئ وخدمات الإسعافات الطبية
      مدير مركز حمد الدولي للتدريب الطبي)

الخطة الإستراتيجية للكوارث :
هي مجموعة من الترتيبات والتنظيمات والاستعدادات المتفق عليها للتعامل مع الكوارث قبل وقوعها وفي أثناء حدوثها وبعدها . ويمكن تطبيق عملية التخطيط الاستراتيجي للطوارئ على المؤسسات والمنظمات أو على الأحياء والمجتمعات وكذلك على المستوى الوطني بشكل عام .
متطلبات التخطيط للكوارث :
1- الإدراك والإقتناع بوجود المخاطر
2- إدراك المؤسسات والمجتمعات وصانعي القرار بأهمية إدارة الأزمات والكوارث ووضع خطة الطوارئ.
3- ضمان تطبيق الخطة بقوانين مسنَة لذلك .
4- تحديد جهة أو لجنة محددة مسؤولة لوضع وتنفيذ عملية التخطيط.
التخطيط لإدارة الكوارث
تتكون عملية التخطيط لإدارة الكوارث من مجموعة من الخطوات للتعامل مع مختلفة الكوارث والأزمات:
خطوات إدارة الكوارث والأزمات :
1- سن القوانين والسياسات .
2- تعريف المهمة .
3- تشكيل فريق العمل .
4- شرح المسؤوليات والإمكانيات وتحليل الموارد.
5- دراسات المخاطر وإمكانية وقوعها.
6- الوقاية من المخاطر .
7- إعداد خطة التعامل والإستجابة.
8- التنفيذ والإستجابة.
9- التشافي أو إستعادة النشاط أو إعادة الإنتشار.
10- الرصد والمراقبة.
11- التقييم والمراجعة
12- التدريب والتعليم
سن القوانين والسياسات :
إن سن القوانين والسياسات عادة ما تكون من تخصص الحكومة في أي دولة من الدول، أو يكون من قبل الإدارة العليا لأي منظمة أو مؤسسة أو شركة .
ويعنى بالمسؤوليات المختلفة للمعنيين بإدارة الكوارث والسلطات المختلفة، وبالمثل فإن المؤسسات غير الحكومية يجب عليها كذلك أن تضع وتسن سياساتها وقوانينها بهذا الشأن.
وتتميز السياسات والقوانين عادة بالأتي :
أ - أنها إستراتيجية بطبيعتها
ب - تعتمد على تحقيق أهداف طويلة الأمد
ج - تحدد المسؤوليات المختلفة للوصول للغايات والأهداف
د - يمكن أن توصي بممارسات معينة أو محددة
هـ - يمكن أن تحدد معايير محددة لإتخاذ القرارات
أهمية هذه السياسات والقوانين تكمن في :
1- تحقيق الأهداف المشتركة
2- تجعل الأعمال والتصرفات قانونية وتحمي متخذيها من المساءلة
3- تضمن تنفيذ الممارسات والمسؤوليات المختلفة .
ومن غير هذه القوانين والسياسات يكون هناك ضعف في التنفيذ والتنسيق وتضارب في التوجهات وضعف في النتائج بل أحياناً نتائج سلبية .
وبينما يكون سن القوانين والسياسات من القمة للقاعدة يكون تنفيذ الاستراتيجيات من القاعدة للقمة ولكن عند وضع القوانين يجب أخذ رأي ومشورة اصحاب الخبرة والذين سيقومون بتنفيذ هذه القوانين والسياسات . ومن شأن ذلك أن يضمن أن تكون السياسات والقوانين واقعية ويمكن تنفيذها وتكسب بذلك حماس وتأييد من سيقومون على تنفيذها .
عند وضع السياسات والقوانين يجب الأخذ بعين الأعتبار ما يلي:
1- الحقوق الشخصية للأفراد
2- ثقافات المجتمعات والعادات والتقاليد
3- طبيعة المخاطر
4- قوانين أخرى موجودة لها علاقة بالأمر
5- مبادئ إدارة الكوارث
المجالات المطلوب وضع القوانين والسياسات لها في مجال إدارة الأزمات هي :
1- أهداف إدارة الكوارث.
2- علاقتها بالتنمية المطردة والمستدامة.
3- مسؤولية و صلاحية المنظمات والمؤسسات المختلفة .
4- الهيكل التنظيمي.
5- الموارد الإقتصادية والتكاليف المالية .
6- العلاقة مع المنظمات غيرالحكومية وكذلك المنظمات الدولية و العلاقة مع الدول و المجتمعات الأخرى.
تعريف المهمة أو تعريف المشروع :
عند البدء بوضع خطة الطوارئ يجب تحديد المهمة وتحديد الاهداف ومجالات خطة الطوارئ كما يمكن الاستفادة من الاحتمالات والتوصيات السابقة ( إقراء لاحقاً ) في وضع اهداف الخطة الإستراتيجية.
تشكيل فريق العمل :
إن تشكيل فريق العمل في غاية الأهمية للخطة الإستراتيجية ويجب الأخذ بعين الأعتبار عند اختيار فريق العمل مايلي :
1- اختيار الأعضاء ممن سيكون لهم دور في تنفيذ الخطة الاستراتيجية .
2- اختيار من لهم دراية بإدارة الكوارث واضطلاع بالمسؤوليات المختلفة للمنظمة أو المؤسسة التي يمثلونها.
3- يجب أن يكونوا من ذوي المراكز وأصحاب القرار ويمكنهم أن يقوموا بتطبيق الخطة على مؤسساتهم .
4- يجب أن يضم ممثلاً عن كل منظمة أو مؤسسة لها علاقة بإدارة الكوارث.
شرح المسؤوليات والإمكانيات وتحليل الموارد:
يجب التأكد من أن هناك شرحاً وافياً لكل مؤسسة أو منظمة في حالة حصول كارثة وكذلك مسؤولية كل فرد في المؤسسة في التعامل معها . ومن المهم جداً أن تتطابق المهمات والمسؤوليات لكل فرد في أي منظمة مع مسؤلياته ومهماته في عمله اليومي بقدر الإمكان . وعند التحدث عن المسؤوليات من المهم أن يتم تحديد وتحليل إمكانيات المؤسسة المعنية ويتم ذلك بالنظر في الأمور التالية :
1- حصر الموارد المختلفة :
والمقصود بالموارد هنا أي شيء ذا قيمة في عملية الكوارث وهذا يشمل الطاقم البشري والتدريب والاجهزة والإمكانيات والموارد الإقتصادية . ومن المهم جداً تحديد الموارد المتوفرة والموارد غير المتوفرة حتى يتم تأمينها عبرالمؤسسة المعنية . إن تقييم الموارد من والمقصود بالموارد هنا أي شيء ذا قيمة في عملية الكوارث وهذا يشمل الطاقم البشري والتدريب والاجهزة والإمكانيات والموارد الإقتصادية . ومن المهم جداً تحديد الموارد المتوفرة والموارد غير المتوفرة حتى يتم تأمينها عبرالمؤسسة المعنية . إن تقييم الموارد من الأمور المهمة خاصة عند اللجوء لطلب المساعدة الخارجية من خارج المؤسسة أو المنظمة أو من خارج الدولة .
2- قدرات المؤسسة : والمعني بذلك النظر في ما اذا كانت المؤسسة لديها الموارد اللازمة لتقوم بالمهمات والمسؤليات الواقعة تحت إطارها، وكذلك قدرة المؤسسة على العمل والتعامل مع الكوارث بشكل تلقائي وبإستقلالية.
3- تسخير الموارد : والمعني بذلك القدرة على تسخير الموارد بسرعة فائقة في حالات الكوارث ووجود نظام لتفعيل هذه الموارد والاستمرارية في توفيرها .
4- تحليل المخاطر والمشاكل المحتملة : الهدف من ذلك هو التعرف على استراتيجية الوقاية من المخاطر والكوارث وكذلك إستراتجية التعامل مع الكوارث وكيفية الخروج منها بأسرع وقت ممكن وبأفضل طريقة ممكنة . ويتطلب ذلك :
- تحديد المخاطر وعواملها وأنواعها
- تحديد المشاكل المحتملة لكل حالة من حالات الطوارئ
- تحديد الأسباب
- تطوير إستراتيجية الوقاية
- تطوير استراتيجة التعامل والخروج من الكوارث


ليكن شعارنا ... لا للسرعة

     (رضا محمد الميلادي منسق برنامج تدريب طلبة المدارس)

لقد قادتنا الحضارة والتقدم التكنولوجي إلى دفع ضريبة مخيفة وغالية الثمن تتمثل في عدد الحوادث المتزايد خاصة منها الحوادث المرورية التي ما تزال تُخلفُ من يوم لآخر أعدادا مذهلة من الضحايا والمصابين والمعاقين، إضافة إلى الإرهاق المالي لميزانيات الدول بسبب ما تخلفه هذه الحوادث من مشاكل صحية واقتصادية وإجتماعية.
وتأكد دراسات وإحصائيات الخبراء في الميدان الصحي هذه النسب المرتفعة من حالات الوفاة بسبب الحوادث المرورية والتي قدرتها منظمة الصحة العالمية بما يقرب 700.000 شخص في مختلف بلدان العالم بالإضافة إلى تعرض حوالي 15 مليون شخص إلى إصابات مختلفة من البسيطة إلى الإصابات الخطيرة والتي قدتخلف عاهات مستديمة أو التام.
وهذه الأرقام المذهلة تعني وقوع وفاة واحدة كل 50 ثانية، وإصابة واحدة كل ثانيتين في العالم.
لهذا الأسباب ونتائجها المخيفة انكبّ الباحثون والمتخصصون في الميدان على معالجة هذا "الوباء الخطير" الذي أصبح يهدد حياة البشرية في كل بقاع العالم، كما أصبح مشروع السلامة المرورية يُعدُّ مستقبل الأمم وأساس بناء المجتمعات، والهدف الذي يتطلع له الجميع ويسعى لتحقيقه.
وبعد العديد من الدراسات أجمع هؤلاء الإخصائيون أنه لا يمكن تحقيق هذا المطلب دون تظافر كل قوى المجتمع وتحديد أدوارهم خاصة في ميدان التوعية المرورية المبنية على أسس عملية وفق خطط محكمة تساهم فيها كل أجهزة الدولة وذلك لما للتوعية من دور كبير في رفع مستوى الوعي لدى سائقي السيارات ومستعملي الطريق مما يساهم في حلّ مشاكل الحوادث المرورية والحد من آثارها ومضاعفاتها الصحية والإقتصادية والإجتماعية.
ويأتي موضوع السرعة المرورية في مقدمة البرنامج المروري التوعوي، إذ لا بد من توعية السائقين بخطورة القيادة بسرعة وشرح أبعادها وآثارها ونتائجها الضارة، وهذه ليست مسؤولية جهاز بعينه بل هي مسؤولية المجتمع بكافة شرائحه إنطلاقاً من دور الأسرة إلى وسائل الإعلام بجميع أنواعها إلى خطباء المساجد وأجهزة الأمن والصحة إلى باقي إدارات الدولة المعنية بالأمر.
فالسرعة الزائدة هي السبب الأول والرئيسي للحوادث المرورية في عصر أصبحت فيه السرعة هي الشغل الشاغل في كل الميادين، واعتبرت السرعة المرورية كالوباء الواسع الإنتشار ا لذي يقضي على البشرية، وبالرجوع إلى التحاليل الميكانيكية لحوادث المرور وحالات التصادم يتبين أن السياقة السريعة والجنونية غالباً ما يكون الإنسان ضحيتها بامتياز:
ففي حالة التوقف المفاجئ أو عند الإصطدام فإن كل الأجسام وأجساد الركاب داخل العربة تضل تسير بنفس السرعة وتندفع إلى الأمام لترتطم بأي شيء قد يوقف حركتها، علماً بأن كتل الأجسام وأعضاء الجسم البشري كالرأس والأحشاء الداخلية والقلب والرئتين . . . تتضاعف مع السرعة.
- ولمعرفة درجة ما يتعرض إليه الجسم البشري من كميات هائلة من القوة في حالات الإصطدام قام العلماء المختصون بالعديد من الأبحاث والدراسات نذكر منها النتائج التالية :
- في الحوادث المرورية يتبين أن الجسم البشري يمكنه تحمل ما بين 30 - 40 وحدة قوة قبل أن تحدث له أي إصابة للأنسجة.
- في حالة إصطدام سيارة بسرعة 50 كلم في الساعة فإن السيارة تتوقف في وقــت يقــدر بـ 0.087 من الثانية في حين يبقى جسد الراكب في حركة إلى أن يستوقفه أي جسم بداخل العربة بفارق يقدر 0.01 ثانيـة يتعرض على إثرها الجسم البشري إلى 242 وحدة قوة بدلاً من 20 وحدة ! !.
- ولحماية هذا الجسم الضعيف من قوة الإرتطام بهذه السرعة الضعيفة نسبياً يحتاج الراكب إلى عضلات تستطيع حمل 8600 كغ تحميه من قوة ارتطام سيارة تسير بسرعة 50 كلم في الساعة ! ! !.
- وفي نفس السياق ولتوضيح تأثير السرعة ومدى تعرض ضحايا الحوادث المرورية إلى كميات هائلة من القوة قد تؤدي إلى الوفاة اعتبر الإخصائيون في الميدان أن قوة ارتطام الجسم البشري بداخل السيارة يوازي السقوط من ارتفاع، فحالة تصادم السيارة التي تسير بسرعة 50 كلم في الساعة تعادل سقوط الجسم من ارتفاع يقدر بعشر أمتار وتخلف قوة الإرتطام بسرعة 75 كلم في الساعة تأثيراً على الجسم يعادل السقوط من ارتفاع بعشر طوابق أي ما يعادل 28 متراً !.
وكلما زادت السرعة ازدادت مسافة ارتفاع السقوط ليصبح التصادم كأنه إنتحار من ناطحات السحاب !.
إذن فلماذا الإنتحار أخي السائق؟
عفواً أقصد السرعة ! !.